أبي جعفر النحاس
176
اعراب القرآن
583 - هوت أمّه ما يبعث الصّبح غاديا * وماذا يؤدّي اللّيل حين يؤوب « 1 » وقال غيره : « فأمّه هاوية » أصله هاو أي هالك لأن أمّ الشيء أصله ومعظمه ومنه قيل للحمد : أمّ القرآن ، ومنه قول الشاعر : [ الوافر ] 584 - لأمّ الأرض ويل ما أجنّت * غداة أضرّ بالحسن السّبيل « 2 » [ سورة القارعة ( 101 ) : آية 10 ] وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) جيء بالهاء لأن من العرب من يقول : هي بإسكان الياء فتثبت الهاء على لغة من حرّكها ليفرق بينها وبين لغة من أسكن فإن وصلت لم يجز إثبات الهاء ؛ لأن الحركة قد ثبتت ، والصواب أن يوقف عليه يتّبع السواد ولا يلحن ، وسمعت علي بن سليمان يقول : من قال : أصل وأريد الوقوف فقد أخطأ ؛ لأنه يلزمه أن لا يعرب الأسماء في الأدراج ويريد الوقوف . قال أبو جعفر : وهذا حجّة بيّنة صحيحة . [ سورة القارعة ( 101 ) : آية 11 ] نارٌ حامِيَةٌ ( 11 ) بإضمار مبتدأ .
--> ( 1 ) الشاهد لكعب بن سعد الغنويّ في الأصمعيات ص 95 ، ولسان العرب ( أمم ) و ( هوا ) ، وتهذيب اللغة 15 / 602 ، وجمهرة اللغة 229 ، والأصمعيات 95 ، وسمط اللآلي ص 773 ، وجمهرة أشعار العرب 703 ، وتاج العروس ( أم ) و ( هوى ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 6 / 492 ، والمخصّص 12 / 182 ، ولسان العرب ( هبل ) . ( 2 ) الشاهد لعبد اللّه بن عنمة الضبيّ في لسان العرب ( ضرر ) و ( حسن ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 153 ، وتهذيب اللغة 4 / 316 ، وجمهرة اللغة 535 ، ولعنمة بن عبد اللّه الضبيّ في تاج العروس ( حسن ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 122 ، ومقاييس اللغة 2 / 58 ، ومجمل اللغة 2 / 62 ، وأساس البلاغة ( سلف ) .