أبي جعفر النحاس
174
اعراب القرآن
بمشافرها . ونصبت قَدْحاً على المصدر ؛ لأن معنى « فالموريات » فالقادحات « فالمغيرات » عن ابن عباس أنها الخيل وعن ابن مسعود أنها الإبل « ضبحا » ظرف زمان فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) قال الفراء : الهاء كناية عن الوادي ، ولم يتقدّم له ذكر ؛ لأنه قد عرف المعنى ، وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس : النقع الغبار . وسطن ووسّطن وتوسّطن واحد . وعن ابن عباس فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) من العدو . عن ابن مسعود « جمعا » المزدلفة . [ سورة العاديات ( 100 ) : آية 6 ] إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) أهل التفسير على أن معناه لكفور أي كفور لنعمه . قال الحسن : يتسخّط على ربه جلّ وعزّ ويلومه فيما يلحقه من المصائب ، وينسى النعم . [ سورة العاديات ( 100 ) : آية 7 ] وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ أي وإنه ربه عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ . [ سورة العاديات ( 100 ) : آية 8 ] وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) وَإِنَّهُ أي وإن الإنسان لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ في معناه أقوال : قيل : لشديد القوى ، وقول الفراء « 1 » : أن المعنى أن الإنسان للخير لشديد الحب فالتقدير عنده إنه لحبّ الخير لشديد الحب ثم حذف ما بعد شديد ، والقول الثالث سمعت علي بن سليمان يقول كما تقول : أنا أكرم فلانا لك أي من أجلك أي وإنه من أجل حبّ الخير أي المال لشديد أي لبخيل . [ سورة العاديات ( 100 ) : آية 9 ] أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) لا يجوز أن يعمل في « إذا » « يعلم » ، ولا « لخبير » ، ولكن العامل فيها عند محمد بن يزيد « بعثر » ، وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . [ سورة العاديات ( 100 ) : آية 10 ] وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) يقول أبرز . [ سورة العاديات ( 100 ) : آية 11 ] إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 ) كسرت « إنّ » من أجل اللام . حكى علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أنه يجوز فتحها مع اللام ؛ لأنها زائدة ، دخولها كخروجها إلّا أنها أفادت التوكيد .
--> ( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 285 .