أبي جعفر النحاس

172

اعراب القرآن

النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ « 1 » . قال أبو جعفر : في الكلام تقديم وتأخير عند النحويين أي يومئذ تحدّث أخبارها ليروا أعمالهم . [ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 7 إلى 8 ] فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 ) فَمَنْ في موضع رفع بالابتداء ، وهو اسم تام . ويعمل جزم بالشرط و خَيْراً منصوب على البيان أو بدل من مثقال « يره » جواب الشرط حذف الألف منه للجزم ، وكذا وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 ) فدلّ ظاهر الكلام على أنّ كلّ من عمل شيئا رآه من مؤمن وكافر ، وأنّ الكافر يجازى على عمله الحسن في الدنيا من دفع مكروه ، وكذا الأحاديث على هذا . أن الكافر يجازى على حسن عمله في الدنيا ، ولا يكون له في الآخرة خير ، وأن المؤمن على الضدّ من ذلك نصيبه المصائب في الدنيا وأجره موفّر عليه في الآخرة .

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 182 ( « يره » قرأ هشام بإسكان الهاء والباقون بصلتها ) .