أبي جعفر النحاس
155
اعراب القرآن
وفي حرف عبد اللّه « وسيعطيك » « 1 » وهما واحد عند سيبويه ، وقال الفرّاء : حذفت الواو والفاء كما قالوا : أيش عندها وكما قالوا : لأب لشانئك ، ولأب لك ، يريدون : لا أب لشانئك ولا أب لك . قال أبو جعفر : حذف المفعول الثاني ، كما تقول : أعطيت زيدا ، ولا تبيّن العطية . [ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 6 إلى 7 ] أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) مفعول لا يجد . ويجد في كلام العرب تنقسم أقساما منها أن يكون بمعنى يرى وتعلم وكذا وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 ) . [ سورة الضحى ( 93 ) : آية 8 ] وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) وقد عال يعيل عيلة إذا افتقر وأعال يعيل إذا كثر عياله لا نعلم بين أهل اللغة فيه اختلافا . [ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 9 إلى 10 ] فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ نصب بتقهر ، ولو كان تقهره بالهاء لكان الاختيار النصب أيضا ؛ لأنه نهي ، وكذا وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) [ سورة الضحى ( 93 ) : آية 11 ] وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 ) قيل ؛ أي بلّغ أي أظهرها واحمد اللّه عزّ وجلّ عليها فإن ذلك من الشكر .
--> ( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 247 .