أبي جعفر النحاس

152

اعراب القرآن

إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ « 1 » بالرفع لأن المعنى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربّه . قال أبو جعفر : ولم يقرأ بهذا ، وهو أيضا بعيد وإن كان النحويون قد أجازوه ، كما قال : [ الرجز ] 573 - وبلدة ليس بها أنيس * إلّا اليعافير وإلّا العيس « 2 » وأنشد بعضهم للنابغة « 3 » : [ البسيط ] 574 - وقفت فيها أصيلا كي أسائلها * عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد والرفع في هذا مثل و ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وهذا مجاز أي إلّا طلب رضوانه . وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 ) أي بالثواب .

--> ( 1 ) انظر البحر المحيط 8 / 479 . ( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 110 ) . ( 3 ) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه 14 ، 15 ، والكتاب 2 / 332 ، وخزانة الأدب 4 / 122 والدرر 1 / 274 ، وجمهرة اللغة 934 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 54 ، والصاحبي في فقه اللغة 215 ، وشرح شواهد الإيضاح 191 ، والمقاصد النحوية 4 / 315 ، والمحتسب 1 / 251 ، والمقتضب 4 / 414 ، وبلا نسبة في رصف المباني 452 ، وشرح الأشموني 2 / 493 ، وشرح التصريح 1 / 140 ، ولسان العرب ( سند ) ، وشرح المفصل 8 / 129 .