أبي جعفر النحاس

148

اعراب القرآن

سألت علي بن سليمان عن هذا الضمير فقال : يعود على الدمدمة التي دلّ عليها دمدم ، وقال غيره : أي سوّى بينهم في العقوبة فأهلكهم جميعا . [ سورة الشمس ( 91 ) : آية 15 ] وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 ) هكذا قرأ أهل البصرة وأهل الكوفة وقرأ أهل الحجاز « 1 » وَلا يَخافُ عُقْباها ، وزعم الفرّاء « 2 » أن الواو أجود . وهذا عظيم من القول أن يقال في ما قرأت به الجماعة ووقع للسواد المنقول عن الصحابة الذين أخذوه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أجود أو خير . والقراءتان جميعا نقلهما الجماعة عن الجماعة ، فهما بمنزلة آيتين لأن معناهما مختلف . قال أبو جعفر : سمعت إبراهيم بن محمد نفطويه يقول : من قرأ بالفاء فالمعنى للّه لا غير ، وهذا كما قال ، وعليه أهل التأويل وهو صحيح عن ابن عباس قال إبراهيم بن محمد : ومن قرأ بالواو ذهب إلى أن المعنى للعاقر أي انبعث أشقاها ولا يخاف عقباها أي وهذه حاله . والذي قال حسن غير أنه لا يجوز أن يكون بالواو للّه جلّ وعزّ الذي قاله بيّن واللّه أعلم بما أراد .

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 181 ( قرأ نافع وابن عامر بالفاء والباقون بالواو ) . ( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 270 .