أبي جعفر النحاس

141

اعراب القرآن

90 شرح إعراب سورة البلد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة البلد ( 90 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) في لا ثلاثة أقوال : قال الأخفش : تكون صلة فهذا قول ، وقيل : هي بمعنى ألا ذكره أيضا الأخفش ، والقول الثالث قول أهل التأويل ، روى الحسن « 1 » عن مجاهد قال : « لا » ردّ لكلامهم ثم ابتدأ أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ . قال أبو جعفر : في قوله جلّ وعزّ الْبَلَدِ ثلاثة أقوال : يكون نعتا لهذا ، ويكون بدلا ، وأولاها الثالث أن يكون عطف البيان والنحويون يذكرون عطف البيان على جملته وما علمت أن أحدا بيّنه والفرق بينه وبين البدل إلا ابن كيسان ، قال : الفرق بينهما أن معنى البدل أن تقدّر الثاني في موضع الأول وكأنك لم تذكر الأول ، ومعنى عطف البيان أن يكون تقدر أنك إن ذكرت الاسم الأول لم يعرف إلا بالثاني وإن ذكرت الثاني لم يعرف إلا بالأول فجئت مبينا للأول قائما له مقام النعت والتوكيد . قال : وبيان هذا في النداء يا أخانا زيد أقبل على البدل كأنك رفعت الأول وقلت : يا زيد : فإن أردت عطف البيان قلت : يا أخانا زيدا أقبل . [ سورة البلد ( 90 ) : آية 2 ] وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) قال الأخفش : حلّ وحلال وحرم وحرام . [ سورة البلد ( 90 ) : آية 3 ] وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) وَوالِدٍ واو عطف لا واو قسم ، وكذا وَما وَلَدَ وقال أبو عمران الجوني : وَوالِدٍ إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم وولده ، وروي عن ابن عباس الوالد الذي ولد ، وَما وَلَدَ ولده . قال أبو جعفر : وهذا على أنه عام وكأنه أبين ما يقال : ويكون التقدير ووالد وولادته حتى يكون « ما » للمصدر .

--> ( 1 ) انظر الطبري 30 / 195 .