أبي جعفر النحاس

135

اعراب القرآن

89 شرح إعراب سورة الفجر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الفجر ( 89 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْفَجْرِ ( 1 ) خفض بواو القسم وعن ابن عباس في معناه ثلاثة أقوال : منها أنه فجر السنة المحرّم ، وإنه النهار ، وأنه صلاة الفجر ، وأما مسروق فقال : هو فجركم هذا ، قال : واختلف العلماء في الفجر فأهل الكوفة يقولون : هو البياض ، وأهل المدينة يقولون : هو الحمرة ، وقد حكي عن العرب : ثوب مشفق ومشفّق أي مصبوغ بالحمرة . وَلَيالٍ عطف والأصل فيها ليالي ولو جاء على الأصل لقلت : وليالي يا هذا ، لا ينصرف كما قال الشاعر : [ الرجز ] 562 - قد عجبت منّي ومن يعيليا « 1 » فكره أن يختلف المعتلّ فجيء بالتنوين بعد أن حذفت الياء عوضا منها ، وقيل : من الحركة عَشْرٍ نعت لليال . [ سورة الفجر ( 89 ) : آية 3 ] وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) قراءة « 2 » أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم ، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قال أبو جعفر : هو اختيار أبي عبيد واحتجّ بأشياء منها أنه الأكثر في عادة الناس وأنّ المحدّثين كذا يقولونه . قال أبو جعفر : لو قال قائل : الأكثر في عادة الناس الفتح لكان أشبه وإن كان له حجة في كليهما ولا في

--> ( 1 ) الرجز للفرزدق في الدرر 1 / 102 ، وشرح التصريح 2 / 228 ، وبلا نسبة في الكتاب 3 / 348 ، والخصائص 1 / 6 ، وشرح الأشموني 2 / 541 ، ولسان العرب ( علا ) و ( قلا ) ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 114 ، والمقتضب 1 / 142 ، والممتع في التصريف 2 / 557 ، والمنصف 2 / 68 ، وهمع الهوامع 1 / 36 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 180 ، والبحر المحيط 8 / 463 .