أبي جعفر النحاس
3
اعراب القرآن
الجزء الرابع 39 شرح إعراب سورة الزّمر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ رفع بالابتداء ، وخبره مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ أي أنزل من عند اللّه جلّ وعزّ ، ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى : هذا تنزيل الكتاب . وأجاز الكسائي والفراء تَنْزِيلُ « 1 » الْكِتابِ بالنصب على أنه مفعول . قال الكسائي : أي اتّبعوا واقرءوا تنزيل الكتاب . وقال الفراء : على الإغراء مثل كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [ النساء : 24 ] أي الزموا كتاب اللّه . [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 3 ] أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ ( 3 ) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ أي الذي لا يشوبه شيء ، وفي حديث الحسن عن أبي هريرة أن رجلا قال : يا رسول اللّه إنّي أتصدّق بالشّيء وأصنع الشيء أريد به وجه اللّه جلّ وعزّ وثناء الناس . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفس محمد بيده لا يقبل اللّه جلّ ثناؤه شيئا شورك فيه ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ » « 2 » . وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ في موضع رفع بالابتداء ، والتقدير : والذين اتّخذوا من دونه أولياء قالوا : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى ويجوز أن يكون « الذين » في موضع رفع بفعلهم أي وقال « زلفى » في موضع نصب بمعنى المصدر أي تقريبا .
--> ( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 414 . ( 2 ) انظر تفسير الطبري 23 / 190 .