أبي جعفر النحاس

14

اعراب القرآن

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 61 ] وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 61 ) حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ هذا اختيار الخليل وهي قراءة نافع على تخفيف الهمزة الثانية ويجوز تخفيفهما « 1 » وحذف إحداهما . تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا على تأنيث الجماعة كما قال : فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [ غافر : 83 ] وقرأ حمزة توفّاه رسلنا « 2 » على تذكير الجمع وقرأ الأعمش يتوفّاه رسلنا بزيادة ياء في أوله والتذكير . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 62 ] ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 ) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ على النعت وقرأ الحسن الحقّ « 3 » بالنصب يكون مصدرا وبمعنى أعني ، ومعنى مولاهم الحقّ أنه خالقهم ورازقهم ونافعهم وضارهم وهذا لا يكون إلا اللّه جلّ وعزّ أَلا لَهُ أي اعلموا وقولوا له الحكم وحده . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 63 ] قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 ) تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً مصدر ويجوز أن يكون حالا والمعنى ذوي تضرّع وروى أبو بكر ابن عيّاش عن عاصم وَخُفْيَةً « 4 » بكسر الخاء وروي عن الأعمش وخيفة الياء قبل الفاء وهذا معنى بعيد لأن معنى تضرعا أن يظهروا التذلّل ، وخفية أن يبطنوا مثل ذلك قرأ الكوفيون لَئِنْ أَنْجانا « 5 » واتّساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 65 ] قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وروي عن أبي عبد اللّه المدني أَوْ يَلْبِسَكُمْ « 6 » بضم الياء أي يجلّلكم العذاب ويعمّكم به وهذا من اللّبس بضم اللام والأول من اللّبس بفتحها وهو موضع مشكل والإعراب يبيّنه . قيل : التقدير أو يلبس عليكم أمركم فحذف أحد المفعولين وحرف الجر كما قال جلّ وعزّ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ [ المطففين : 3 ]

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 85 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 4 / 152 . ( 3 ) وهذه قراءة الأعمش أيضا ، انظر البحر المحيط 4 / 153 ، ومختصر ابن خالويه 37 . ( 4 ) انظر البحر المحيط 4 / 153 ، وتيسير الداني 85 . ( 5 ) انظر البحر المحيط 4 / 154 ، وتيسير الداني 85 . ( 6 ) انظر البحر المحيط 4 / 155 .