أبي جعفر النحاس

8

اعراب القرآن

وقد نشأ إعراب القرآن مع نشوء علم النحو وتطوّره ، ثم أخذ يستقل شيئا فشيئا حتى صار غرضا قائما بذاته . علما أن مباحث النحو اعتمدت بشكل أساسي على شواهد القرآن الكريم ، إلى شواهد الشعر الجاهلي وصدر الإسلام ، لتقعيد قواعدها وتأييد مذاهبها . والعلماء الذين اشتغلوا بالكشف عن وجوه إعراب القرآن كانت لهم اتجاهات مختلفة : فبعضهم جمع بين أوجه القراءات والإعراب مثل الفرّاء في « معاني القرآن » وابن جنّي في « المحتسب » وابن فارس في « الحجة » . ومنهم من اقتصر على إعراب مشكله مثل مكّي ، أو إعراب غريبه كابن الأنباري في كتابه « البيان في إعراب غريب القرآن » . ومنهم من انتقى فأعرب سورا وأجزاء كابن خالويه . ومنهم من اختار ظاهرة محددة مثل الألفاظ التي تقرأ بالتثليث ( بالضمة والفتحة والكسرة ) كما فعل أحمد ابن يوسف الرعيني الأندلسي في كتابه « تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من القرآن » . ومنهم من أعربه كله كالعكبري . وأشهر من صنّف في إعراب القرآن والقراءات في بابين مستقلين أو في باب واحد هم على التوالي : 1 - يحيى بن زياد الفرّاء المتوفى سنة 207 ه : « إعراب القرآن » في أوجه القراءات والإعراب . 2 - أبو مروان عبد الملك بن حبيب المالكي القرطبي المتوفى سنة 239 ه : « إعراب القرآن » و « الواضحة في إعراب الفاتحة » . 3 - أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ( 248 ه ) : « إعراب القرآن » و « كتاب القراءات » . 4 - أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد ( 286 ه ) : « إعراب القرآن » و « احتجاج القرّاء » . 5 - أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب ( 291 ه ) : « غريب القرآن » و « كتاب إعراب القرآن » و « كتاب القراءات » . 6 - أبو البركات عبد الرحمن بن أبي سعيد الأنباري ( 328 ه ) : « البيان في إعراب غريب القرآن » . 7 - أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري ، أبو جعفر النحّاس ، ( 338 ه ) : « إعراب القرآن » ، وهو كتابنا هذا . 8 - إبراهيم بن السري بن سهل ، أبو إسحاق الزجّاج ( 311 ه ) : « إعراب القرآن » و « مختصر إعراب القرآن ومعانيه » .