ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

20

اعراب القرآن

وقال تعالى : ( وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ ) « 1 » أي : وأتوا خيرا لأنفسكم « 2 » . وأنشدوا : فواعديه سرحتى مالك * أو الرّبا بينهما أسهلا « 3 » أي : ائتى مكانا أسهل . ومن إضمار الجملة قوله تعالى : ( فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى ) « 4 » أي : فضربوه ببعضها فحيى ، وأخبر بقاتليه « 5 » ثمّ خرّ ميتا . يدل على صحة الإضمار قوله : ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ) « 6 » ، ف « قست » : معطوف على « خرّ » « 7 » . ومن إضمار الجملة قوله تعالى : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) « 8 » . أي : فأكل غير باغ فلا إثم عليه . ونظيره في المائدة : ( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) « 9 » . أي : فأكل غير متجانف .

--> ( 1 ) التغابن : 16 . ( 2 ) وزادوا مذهبين ، الرابع : إن « خيرا » حال . والخامس : على أنها مفعول « وأنفقوا » . ( البحر 8 : 280 ) . ( 3 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة . وسرحتا مالك : موضع بعينه . ويروى : « ذو النقا » مكان « أو الربا » ( الكتاب لسيبويه 1 : 143 - والبحر 1 : 199 ) . ( 4 ) البقرة : 73 . ( 5 ) الأصل : « بقاتله » ، وانظر « مفاتيح الغيب للرازي » ( 1 : 395 ) . ( 6 ) البقرة : 74 . ( 7 ) جمهور المفسرين على أن في الكلام حذفا ، يدل عليه ما بعده وما قبله ، والتقدير : فضربوه فحيى . دل على « ضربوه » قوله تعالى : اضربوه ببعضها . ودل على « فحيى » قوله تعالى : ( كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى ) ولم يقولوا إن فعل القسوة معطوف على هذا الفعل المضمر . ( 8 ) البقرة : 173 . ( 9 ) المائدة : 3 .