أبي منصور الماتريدي
626
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
وقوله - عزّ وجل - : وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ، قال ابن عباس - رضي الله عنه - : هو الزكاة ، رواه ابن الزبير ، وعكرمة ، ومجاهد عنه . وروي عن علي - رضي الله عنه - : هو الزكاة . وعن ابن عباس - رضي الله عنه - في رواية أخرى هو العارية . وعن ابن عمر قال : هو الذي لا يعطي حقه ، وهو الزكاة . وروي عن علي - رضي الله عنه - في رواية : الْماعُونَ : منع القدر ، [ والدلو ، والفأس ] « 1 » . وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - مثله ، وكذا عن ابن عباس في رواية [ أخرى ] « 2 » . وقال أبو عبيدة : كل ما فيه نفعه فهو الماعون . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - : ما جاء أهلها بعد . فإن كان ذلك على العواري ، فالمعنى منها ذم البخل ، وأشده منع الفرض . وجائز أن يكون الماعون كل معروف وكل ما يعار « 3 » ، يدخل في ذلك الزكاة وغيرها ؛ ففيه ذكر بخلهم وشحهم ومنع الحق من المستحق . قال أبو عوسجة : يَدُعُّ الْيَتِيمَ ، أي : يضرب ، ويدفع في قفاه ؛ يقال : دع يدع دعا ، فهو داع ، ومدعوع . وقال القتبي : يَدُعُّ الْيَتِيمَ ، أي : يدفعه ، وكذلك في قوله : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [ الطور : 13 ] ، أي : يدفعون . وقال أبو عوسجة : وَلا يَحُضُّ : لا يحرض ، ولا يحث ، ساهُونَ غافلون . وفي حرف ابن مسعود - رضي الله عنه - : لاهون ، وأرأيتك « 4 » بالكاف ، وكذلك في حرف أبي رضي الله عنه ، [ والله أعلم بحقيقة ما أراد ] « 5 » . * * *
--> ( 1 ) في ب : والفأس والدلو . ( 2 ) سقط في ب . ( 3 ) في أ : يعان . ( 4 ) في أ : رأيتك . ( 5 ) سقط في ب .