الشيخ الأصفهاني
90
حاشية المكاسب ، القديمة
السلطنة إلى هذه الجهة كي يجدي اطلاقه ، وما نحن فيه من هذا القبيل للشك في تعلق حق بالعين بحيث يمنع عن السلطنة ، مع أن اطلاق دليل السلطنة إنما ينفع في أنحاء سلطنة المالك على ماله لا على مال غيره ، وما نحن فيه من قبيل الثاني لاحتمال تعلق حق الغير بحيث يكون التصرف في العين تصرفا في حق الغير ، والحق أن المرجع أصالة عدم حدوث حق مزاحم للمالك بحدوث العقد الخياري . - قوله ( رحمه الله ) : ( وأما حق الرهن فهو من حيث كون . . . الخ ) ( 1 ) . قد عرفت آنفا عدم منع حق الرهانة والوثاقة بما هو ومن حيث كونه وثيقة عن التصرفات الناقلة فراجع ( 2 ) . - قوله ( رحمه الله ) : ( وأما الخيارات المجعولة بالشرط فالظاهر من اشتراطه . . . الخ ) ( 3 ) . فيه أن المشروط الذي تسبب إليه بالشرط نفس الخيار ، وهو على الفرض لا يقتضي ابقاء العين ، ومجرد تعلق الغرض بابقائها لا يوجب استحقاق الابقاء ما لم يتسبب إليه بسبب ، ويخلف الغرض ما لم يكن غرضا عقديا مظهرا بالانشاء لا يجدي شيئا ، مع أنه لو فرضنا اشتراط الابقاء فهو لا يكاد يمنع عن نفوذ تصرفات المشتري ، إذ ليس الابقاء إلا عدم التصرف بالبيع والصلح ونحوهما ، ومن الواضح أن شرط عدم هذه الأمور لا يوجب إلا استحقاق البائع عدم البيع والصلح وشبههما على المشتري ، وتصرف المشتري بالبيع ونحوه وإن كان خلاف الشرط وكان آثما وحراما لكنه لا مانع من انفاذه ، إذ المفروض بقاء حق الخيار على حاله مع هذا التصرف أيضا فينفذ الفسخ ويرجع إلى البدل ، فلم يلزم انفاذ المتنافيين في النفوذ حتى يمتنع انفاذ التصرف بعد انفاذ الفسخ . والحاصل أن شرط عدم التصرف لا يوجب عدم نفوذ التصرف بوجه ، وليس نسبة الشرط إلى الابقاء وعدم التصرفات نسبة الشرط إلى النتائج التسبيبية ليحقق بمجرد الشرط ، وليس البطلان مقدورا للشارط ولا تسبيبا كي يمكن اشتراطه كما
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 296 سطر 27 . ( 2 ) تعليقة 95 . ( 3 ) كتاب المكاسب 296 سطر 29 .