الشيخ الأصفهاني
69
حاشية المكاسب ، القديمة
أحكام الخيار - قوله ( رحمه الله ) : ( الخيار عندنا موروث بأنواعه . . . الخ ) ( 1 ) . الكلام في المقام في موردين : أحدهما : في أن الحق بحسب القاعدة لولا الاجماع المدعى على إرثه هل هو قابل للإرث أم لا ؟ وجه الاشكال أن الحق بالمعنى المتعارف إضافة خاصة قائمة بمن له الحق كإضافة الملكية ، فهو في قبال الملكية لا الملك ، ومن البين أن المتروك عن الميت هو الملك دون الملكية لتشخص الإضافات بأطرافها ، والاعراض بموضوعاتها ، فلا بقاء للحق بعد الموت كي يكون متروكا فيرثه الوارث ، بخلاف الملك فإنه باق بعد الموت وانقطاع إضافة الملكية عنه فيرثه الوارث . قلت : الحق كالملك على قسمين فقد يتعلقان بالأعيان الخارجية كالحق المتعلق بالأرض المحجرة ، وكالملكية المتعلقة بالدار والعقار مثلا ، وقد يتعلقان بغيرهما كالحق المتعلق بالعقد مثلا ، وكالملكية المتعلقة بما في الذمم ، فإن اشكال عدم بقاء الحق القائم بالمورث جار في الملكية المضافة إلى الذمة ، فإن الذمة تتشخص بما فيها ومن هي له وعليه ، فبمجرد موت من هي له تنقطع إضافة الملكية فتسقط الذمة ، فلا متروك كي يرثه الوارث ، وما هو الجواب عن مثل هذا الملك فهو الجواب عن مثل حق الخيار ونحوه .
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 290 سطر 17 .