الشيخ الأصفهاني
20
حاشية المكاسب ، القديمة
للدليل لا بلحاظ متعلقه ، إذ التحريم مخالف للتحليل كالعكس ، فالالتزام المحرم للحلال مخالف لما دل على حليته حتى بلحاظ الشرط ، والالتزام المحلل للحرام مخالف لما دل على تحريمه . - قوله ( رحمه الله ) : ( فينحصر المراد في المعنى الأول . . . الخ ) ( 1 ) . لعل دعوى الانحصار بتخيل أن هذا الترديد لأجل فائدة عملية وهي شمول الأخبار لجميع أقسام الشرط على المعنى الثاني دون الأول ، وبعد عدم كون التزام ترك المباح كنفس الملتزم به مخالفا للكتاب لا وجه للالتزام بتوصيف الالتزام بالمخالفة مع كونه خلاف الظاهر ، لكونه من باب وصف الشئ بحال متعلقه . وجوابه حينئذ معارضة هذه المخالفة للظهور بمخالفة ظهور الشرط في المعنى المصدري ، وصرفه إلى المعنى المفعولي على المعنى الأول ، هكذا ينبغي تحقيق المقام . - قوله ( رحمه الله ) : ( إلا أن التزامه فعل الحرام . . . الخ ) ( 2 ) . الوجه فيه واضح ، حيث إن الالتزام بمخالف الكتاب مخالف للكتاب لا من حيث نفسه ، بل من حيث الملتزم به ، بخلاف الالتزام بترك المباح فإن الملتزم به لا يخالف الكتاب حتى يكون التزامه مخالفا له ، وعليه فهذه الروايات لا تعم جميع أقسام الشرط ، وقد عرفت آنفا معنى مخالفة الشرط للكتاب وأنها باعتبار نفس الشرط دائما ، فراجع ( 3 ) . - قوله ( رحمه الله ) : ( مع أن الرواية المتقدمة . . . الخ ) ( 4 ) . بعد ما التزم بعدم مخالفة الالتزام والملتزم به في المباح للكتاب كيف يقول بظاهر الرواية ؟ ! وهذه الرواية شاهدة لما ذكرنا في معنى المخالفة لا لما اعترف به أخيرا ، فتدبر .
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 277 سطر 27 . ( 2 ) كتاب المكاسب 277 سطر 28 . ( 3 ) تعليقة 18 . ( 4 ) كتاب المكاسب 277 سطر 28 .