الشيخ الأصفهاني
13
حاشية المكاسب ، القديمة
ليس مطلق الجعل ، ولا جامع آخر بين الالزام والتقييد . - قوله ( رحمه الله ) : ( ولذا ليسا بمتضائفين في الفعل والانفعال . . . الخ ) ( 1 ) . فإن مضائف الفاعل هو المفعول ، فلا بد من التضائف بين الشارط والمشروط المفعولي ، مع أن الصلاة مثلا هي المشروط دون الطهارة . وقد يرد بأن الطهارة هي المشروط والصلاة مشروط فيها فالتضائف على حاله . وفيه : أن المشروط إنما يطلق على نفس الشرط إذا كان الجعل جعلا بسيطا ، فإن الشارط بمعنى جاعل الشرط ، والمجعول بهذا الجعل نفس الشرط ، لكنه من الواضح أن الجعل المأخوذ في الشارط هو الجعل التأليفي التشريعي ، فمعنى الشارط جاعل الشئ شرطا في شئ ، ومضائف هذا المعنى ليس هو المجعول بل المجعول فيه وهو المشروط كالصلاة مثلا ، فالايراد مندفع ، والتضائف ثابت أيضا بين الشارط والمشروط بهذا المعنى . - قوله ( رحمه الله ) : ( فيحتمل أن يراد به ما قرره الشارع . . . الخ ) ( 2 ) . يحتمل أن يراد به ما ذكرناه في معنى الشرط أعني العهدة كما في الخبر ( عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام ) ( 3 ) . شروط صحة الشرط الأول : أن يكون مقدورا - قوله ( رحمه الله ) : ( مما لا ترتكبه العقلاء . . . الخ ) ( 4 ) . بل يستحيل ارتكابه لاستحالة علته ، وهي الإرادة الجدية ، فإن حقيقة الالتزام بالحمل الشائع لا تتحقق إلا إذا كانت عن جد ، وجد الالتزام بشئ من الالتفات إلى استحالته مستحيل ، لأن من عادي الإرادة الجدية الحزم ، وحيث لا حزم فلا قصد جدا .
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 275 سطر 29 . ( 2 ) كتاب المكاسب 276 سطر 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب الخيار ، ح 7 . ( 4 ) كتاب المكاسب 276 سطر 8 .