أبي منصور الماتريدي
89
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
وقيل « 1 » : أعطي الاسم [ المخزون الذي كان يستجاب له به ] « 2 » جميع ما يسأل ربه . وقال بعضهم « 3 » : كان أمية بن أبي الصلت « 4 » ؛ على [ ما قال عنه - عليه السلام - ] « 5 » : إنه « آمن شعره وكفر قلبه » « 6 » . وقال بعضهم « 7 » : نزلت الآية في منافقي أهل الكتاب ؛ قد كان أعطاهم الله الآيات ، فكفروا بها وكذبوها . ولكن لا ندري فيمن نزلت ، وهو في جميع مكذبي الآيات ، ليس يجب أن ننص واحدا ، أو يشار إلى واحد نزلت فيه ، ولكن نقول : إنها في جميع مكذبي الآيات . وقوله : فَانْسَلَخَ مِنْها : خرج منها ، و [ قيل ] « 8 » : نزع منها « 9 » .
--> - عمير عن نافع بن عاصم بن مسعود . قال : إني لفي حلقة فيها عبد الله بن عمرو ، فقرأ رجل من القوم الآية التي في الأعراف : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها [ الأعراف : 175 ] فقال : هل تدرون من هو ؟ فقال بعضهم : هو صيفي بن الراهب . وقال آخر : بل هو بلعم ، رجل من بني إسرائيل ، فقال : لا ! قالوا : فمن ؟ قال : هو أمية بن أبي الصلت . وهكذا قال أبو صالح والكلبي ، وحكاه قتادة عن بعضهم . ( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 121 ) ( 15422 ) عن السدي ( 15423 ) عن ابن عباس بنحوه ، وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 267 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن كعب . ( 2 ) في ب : المخزون كان يستجاب له . ( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 120 ) عن عبد الله بن عمرو برقم ( 15413 - 15420 ) ، والكلبي برقم ( 15421 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 266 ) وزاد نسبته لعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والطبراني وابن مردويه عن عبد الله بن عمرو . ( 4 ) أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي : شاعر جاهلي حكيم . من أهل الطائف . قدم دمشق قبل الإسلام . وكان مطلعا على الكتب القديمة ، يلبس المسوح تعبدا . وهو ممن حرموا على أنفسهم الخمر ونبذوا عبادة الأوثان في الجاهلية . ورحل إلى البحرين فأقام ثماني سنين ظهر في أثنائها الإسلام ، وعاد إلى الطائف ، فسأل عن خبر محمد بن عبد الله صلى اللّه عليه وسلم فقيل له : يزعم أنه نبي . فخرج حتى قدم عليه بمكة وسمع منه آيات من القرآن ، وانصرف عنه ، فتبعته قريش تسأله عن رأيه فيه . فقال : أشهد أنه على الحق ، قالوا : فهل تتبعه ؟ فقال : حتى انظر في أمره . وخرج إلى الشام ، وهاجر رسول الله إلى المدينة ، وحدثت وقعة بدر ، وعاد أمية من الشام ، يريد الإسلام ، فعلم بمقتل أهل بدر وفيهم ابنا خال له ، فامتنع . وأقام في الطائف إلى أن مات سنة 5 ه . ينظر : الأعلام ( 2 / 23 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 80 ) ، ونفح الطيب ( 1 / 377 ) . ( 5 ) في ب : على ما قيل . ( 6 ) أخرجه أبو بكر بن الأنباري في كتاب المصاحف ، والخطيب وابن عساكر والفاكهي وابن مندة عن ابن عباس ، وسنده ضعيف ، قاله المناوي كما في كشف الخفاء للعجلوني ( 1 / 19 ) ، وله شاهد من حديث الشريد بن سويد : أخرجه مسلم ( 1 / 2255 ) . ( 7 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 128 ) ( 15451 ) عن الحسن قال : هو المنافق . ( 8 ) سقط في أ . ( 9 ) أخرجه ابن جرير بنحوه ( 6 / 123 ) ( 15430 ) ، وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 267 ) ، وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس .