أبي منصور الماتريدي

66

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )

وقيل : [ الأسباط لهم كالقبائل للعرب . وقيل : ] « 1 » الفخذ دون القبيلة . وقيل « 2 » : إن أولاد إسحاق تسمى : أسباطا ، وأولاد إسماعيل : قبائل وأفخاذا ؛ ولذلك يقال للعرب : قبيلة كذا ، وفخذ كذا ، ولسنا ندري كيف هو ؟ وقيل : سبط الرجل : ولد ولده ؛ على ما روي أن الحسن « 3 » والحسين « 4 » - رضي الله

--> - الشعوب والقبائل العظام لا سيما في الأسماء المتقدمة بخلاف البطون والأفخاذ ونحوها . وثانيها : أن يطلق على القبيلة لفظ البنوة ، فيقال : بنو فلان ، وأكثر ما يكون ذلك في البطون والأفخاذ والقبائل الصغار لا سيما في الأزمان المتأخرة . وثالثها : أن ترد القبيلة بلفظ الجمع مع الألف واللام كالطالبيين والجعافرة ونحوهما ، وأكثر ما يكون ذلك في المتأخرين وغيرهم . ورابعها : أن يعبر عنها بآل فلان كآل ربيعة وآل فضل وآل علي وما أشبه ذلك ، وأكثر ما يكون ذلك في الأزمنة المتأخرة لا سيما في عرب الشام ، والمراد بالآل : الأهل . وخامسها : أن يعبر عنها بأولاد فلان ، ولا يوجد ذلك إلا في المتأخرين من أفخاذ العرب على قلة . ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) ذكره أبو حيان في البحر المحيط ( 4 / 405 ) . ( 3 ) الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو محمد المدني ، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، عن جده - صلى الله عليه وسلم - له ثلاثة عشر حديثا ، وأبيه وخاله هند ، وعنه ابنه الحسن ، وأبو الحوراء ربيعة وأبو وائل وابن سيرين . ولد سنة ثلاث في رمضان . قال أنس : كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلّى الله عليه وسلم : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » ، وقال ابن جدعان : حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا ، وخرج من ماله مرتين ، وقاسم الله عزّ وجل ماله ثلاث مرات . مات رضي الله عنه مسموما سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين أو بعدها . قال ثعلبة بن أبي مالك : شهدنا دفن الحسن ، فلقد رأيت البقيع لو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان . ومناقبه جمة ، وهي في الصحيحين وغيرهما . ينظر : تهذيب الكمال ( 1 / 268 ) ، أسد الغابة ( 2 / 10 ) ، سير الأعلام ( 3 / 245 ) ، الثقات ( 3 / 67 ) . ( 4 ) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله المدني ، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، وأخو الحسن ومحسّن بفتح المهملة . روى عن جده ثمانية أحاديث . وعن أبيه وأمه وعمر . وعنه ابنه علي وابن ابنه زيد وبنتاه سكينة وفاطمة . قال ابن سعد : ولد سنة أربع ، قال النبي صلى الله عليه وسلم « حسين مني وأنا من حسين ، حسين سبط من الأسباط » وعن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة : « إني وإياك وهذين وهذا الرائد والدهما عليّا في الجنة في مكان واحد » . رواه أبو داود الطيالسي . وعن أم سلمة : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل جبريل ، فقال : « يا محمد ، إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك » . فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمه ، ثم قال : « وضعت عند هذه التربة » ، فشمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « ريح كرب وبلاء » ، وقال لأم سلمة : « يا أم سلمة ، إذا تحولت هذه التربة دما ، فاعلمي أن ابني قتل » فجعلتها في قارورة وجعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : إن يوما تحولين دما ليوم عظيم . وروي أن السماء مكثت سبعة أيام بلياليهن لما قتل كأنها علقة . استشهد بكربلاء ، من أرض العراق يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، عن أربع وخمسين سنة . ينظر : تهذيب الكمال ( 1 / 286 ) ، أسد الغابة ( 2 / 18 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 10 - 16 ) ، الثقات ( 3 / 68 ) .