أبي منصور الماتريدي
214
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
فجئناك لتأمرنا على هذه الصدقات ، فنؤدي إليك ما يؤدي العمال ، ونصيب منها ما يصيبون ، فسكت طويلا حتى أردنا [ أن نكلمه ] « 1 » ثانيا ، حتى جعلت زينب تلمح إلينا من وراء الحجاب ألا تكلماه ، ثم قال : « ألا إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس [ ادعوا إليّ محمية ] « 2 » » - وكان على الخمس - ونوفل بن الحارث « 3 » بن [ عبد ] « 4 » المطلب ، فجاءاه ، فقال لمحمية « 5 » : « أنكح هذا الغلام ابنتك : للفضل » فأنكحه ، وقال
--> - ينظر : الصحاح ( 1 / 413 ) ، لسان العرب ( 2 / 625 ) ، المصباح المنير ( 2 / 965 ) ، القاموس المحيط ( 1 / 263 ) ( نكح ) ، معجم مقاييس اللغة ( 5 / 475 ) ، المطلع ( 318 ) ، تبيين الحقائق ( 2 / 94 ) ، بدائع الصنائع ( 3 / 1324 ) ، مغني المحتاج ( 3 / 123 ) ، منح الجليل ( 2 / 3 ) ، الفواكه الدواني ( 2 / 21 ) ، والكافي ( 2 / 519 ) ، الإنصاف ( 8 / 4 ) ، والمغني ( 7 / 3 ) . ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) سقط في أ . ( 3 ) نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، القرشي الهاشمي ، يكنى أبا الحارث . وهو ابن عم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . كان أسن من إخوته ومن سائر من أسلم ، من بني هاشم ، من حمزة ، والعباس ، رضي الله عن الجميع . أسر يوم بدر كافرا ، وفداه عمه العباس ، ولما فداه أسلم . وقيل : أسلم وهاجر أيام الخندق ، وقيل : بل هو فدى نفسه برماح كانت له . وآخى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين العباس ، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين متحابين . وشهد مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فتح مكة ، وحنينا ، والطائف . وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وأعان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين بثلاثة آلاف رمح . وتوفي نوفل بالمدينة ، سنة خمس عشرة . ينظر : أسد الغابة ( 5 / 347 ، 348 ) ، طبقات خليفة ( 6 ) ، تاريخ خليفة ( 134 ) ، الجرح والتعديل ( 8 / 487 ) ، مشاهير علماء الأمصار ( 166 ) ، تهذيب الأسماء واللغات ( 2 / 134 ) ، العقد الثمين ( 7 / 351 ) ، الإصابة ت ( 8849 ) ، الاستيعاب ت ( 2678 ) . ( 4 ) سقط في أ . ( 5 ) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الميم الثانية وتخفيف التحتية وهو محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر ، الزبيدي . قال الكلبي : هو حليف بني جمح ، وقيل : حليف بني سهم . قال أبو نعيم : هو عم عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي . وكان قديم الإسلام ، وهو من مهاجرة الحبشة ، وتأخر عوده منها ، وأول مشاهده « المريسيع » . واستعمله النبي صلى اللّه عليه وسلم على الأخماس . روى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال : اجتمع ربيعة بن الحارث ، والعباس بن عبد المطلب ، وأنا مع أبي ، والفضل مع أبيه ، فقال أحدهما لصاحبه : ما يمنعنا أن نبعث هذين إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ليستأمنهما على هذه الأعمال من الصدقات . . . وذكر الحديث ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ادعوا لي محمية بن جزء » ، وكان على الصدقات ، فأمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما . ينظر : الثقات ( 3 / 404 ) ، الإصابة ت ( 7840 ) ، العقد الثمين ( 7 / 152 ) ، الجرح والتعديل ( 8 / 426 ) ، الاستيعاب ( 2553 ) ، الطبقات الكبرى ( 2 / 64 ) ، ( 75 ) ، ( 133 ) ، ( 4 / 59 ) ( 261 ) ، الطبقات ( 291 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 20 / 63 ) ، أسد الغابة ( 5 / 113 ، 114 ) .