أبي منصور الماتريدي
87
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
وعلى هذا فكتاب ( تأويلات أهل السنة ) غير كتاب ( تأويلات الماتريدية ) عند حاجي خليفة صاحب كشف الظنون . وبمراجعة بعض نسخ التأويلات المنسوبة للماتريدي تبين لنا : 1 - أن نسخة دار الكتب المصرية التي تحمل عنوان ( تأويلات أهل السنة ) « 1 » ينقص منها الورقة الأولى ، ولكن الثانية توافق ما يقابلها من نسخة كوبريلي . 2 - أن نسخة مكتبة علي باشا كاملة غير أنها لا تذكر شيئا عن المؤلف ، وتحمل اسم ( تأويلات القرآن ) ، وتبين من المراجعة أن نسختي دار الكتب المصرية ونسخة مكتبة علي باشا مأخوذتان عن كتاب واحد ، والخلاف فقط في التسمية . ويتضح من هذا أن هاتين النسختين هما كتاب واحد ، فالاختلاف بينهما لا يعدو الاختلاف في الاسم ، وهو للماتريدي . أما ( تأويلات الماتريدية ) الذي ذكره صاحب كشف الظنون ، وذكر أن تلامذته تلقفوه عنه ، فهو على ما ذكر حتى وإن أسند في بعض نسخه إلى الماتريدي ؛ لأنه أسهل تناولا من كتبه المصنفة ، كما يؤكد ذلك مراجعة نسخة دار الكتب المصرية على الجزء الأول من نسخة ( تأويلات الماتريدية ) . أما ما ذكره الشيخ علاء الدين في مقدمته من أن الكتاب المسمى ب ( تأويلات القرآن أو تأويلات أهل السنة ) ليس مما صنفه الماتريدي بنفسه وإنما أخذه عنه أصحابه تلقفا ، فهذا يخالف ما ذكرناه سابقا ، ويخالف ما يقرره الواقع ، وما تكشفه الموازنة بين أسلوب الكتاب وكتاب التوحيد الذي اتفق المؤرخون جميعا على أنه من تأليف الماتريدي ، أضف إلى هذا أن وحدة المنهج ووحدة الأسلوب تكشفان عن أن الكتاب من عمل واحد لا جماعة . وعلى هذا فكتاب ( تأويلات أهل السنة ) الذي نقوم بتحقيقه هو لأبي منصور الماتريدي السمرقندي . 2 - مصنفاته في علم الكلام : صنف الماتريدي - رحمه الله - عدة كتب في مجال علم الكلام ذكرتها المصادر « 2 » ،
--> ( 1 ) مخطوط تحت رقم ( 6 ) تفسير . ( 2 ) ينظر : تاج التراجم ( 249 ، 250 ) ، والفوائد البهية في تراجم الحنفية ( 195 ) ، معجم المؤلفين ( 11 / 30 ) .