أبي منصور الماتريدي

351

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )

فثبت أنها آية واحدة ؛ فصارت بغير التسمية سبعا . وذلك قول الجميع : إنها سبع آيات مع ما لم يذكر في خبر القسمة ؛ فثبت أنها دونها سبع آيات . وقد روى عن أنس بن مالك « 1 » - رضي الله عنه - أنه قال : « صلّيت خلف رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وخلف أبى بكر « 2 » ، وعمر « 3 » ، وعثمان « 4 » - رضي الله عنهم - فلم

--> ( 1 ) هو أنس بن مالك بن النضر ، النجاري الخزرجي الأنصاري ، ولد سنة 10 ق ه صاحب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وخادمه ، خدمه إلى أن قبض . ثم رحل إلى دمشق ، ومنها إلى البصرة ، فمات بها آخر من مات بها من الصحابة سنة 93 ه له في الصحيحين 2286 حديثا . ينظر : تهذيب ابن عساكر ( 3 / 199 ) ، وصفة الصفوة ( 1 / 298 ) . ( 2 ) هو : عبد الله بن أبي قحافة : أبو بكر الصديق رضي الله عنه . وكان اسمه في الجاهلية : عبد الكعبة ، فسماه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عبد الله واسم أبى قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي التيمي . وسمى الصديق : لبداره إلى تصديق رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في كل ما جاء به ، وقيل : لتصديقه له في خبر الإسراء . وكان يقال له : عتيق لجماله وعتاقة وجهه ، وقيل : لأنه لم يكن في نسبه شئ يعاب به ، وقيل : كان له أخ يسمى عتيقا فمات فسمى به ، وقيل : بل رآه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم مقبلا ، فقال : « من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا » . لم يختلف أنه بويع له - رضي الله عنه - في اليوم الذي توفى فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، واختلف في اليوم الذي توفى فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كم كان من الشهر بعد اتفاقهم على أنه يوم الاثنين في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ، فقيل : لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول . قال ابن جماعة في مختصر السير : وهو المرجح عند الجمهور ، ولم يصححه السهيلي ولا أبو الربيع بن سالم . انتهى . وقيل : غرة ربيع الأول ، وقيل : الثاني منه ، وإلى هذين القولين مال أبو الربيع بن سالم في كتابه الاكتفاء في أخبار الخلفاء . وفي الاستيعاب : مكث في خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال ، وقيل : سنتين وثلاثة أشهر وسبع ليال ، وقيل : عشرة أيام ، وقيل : واثنتي عشرة ليلة . واختلف في حين وفاته : فقيل : هو يوم الجمعة لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ، وقيل : يوم الاثنين ، وقيل : ليلة الثلاثاء ، وقيل : عشى يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة . ينظر : تخريج الدلالات السمعية ص ( 21 ، 23 ، 34 ) . ( 3 ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي : أبو حفص . أسلم بعد أربعين رجلا ، فكان إسلامه عزا ظهر به الإسلام بدعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وفي السير لابن إسحاق : أن خباب بن الأرت قال لعمر يحضه على الإسلام يوم أسلم : والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه ، فإني سمعته أمس وهو يقول : « اللهم أيد الإسلام بأبى الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب » . ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة وقتل - رحمه الله - سنة ثلاث وعشرين ، طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة لثلاث بقين من ذي الحجة ( هكذا قال الواقدي ) وقيل : لأربع بقين منه يوم الأربعاء ، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر . أسلم قبل الهجرة بخمس سنين وشهد المواقع وبويع بالخلافة بعد وفاة أبى بكر وتوفى سنة 23 ه . ينظر : تخريج الدلالات السمعية ص ( 40 - 41 ) صفة الصفوة ( 1 / 101 ) حلية الأولياء ( 1 / 38 ) تاريخ الخميس ( 2 / 267 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 5 ) أسد الغابة ( 4 / 52 ) الاستيعاب ( 2 / 428 ) ( ت 1845 ) مجمع الزوائد ( 9 / 60 ) . ( 4 ) هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، القرشي ، أمير المؤمنين ذو النورين ، ثالث الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة . ولد بمكة سنة 47 ق ه . وأسلم بعد البعثة بقليل . وكان غنيا شريفا في الجاهلية . جمع القرآن في مصحف واحد ، وأفضل من قرأ القرآن على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وروى جملة كثيرة من العلم ، روى عنه بنوه : عمرو وأبان وسعيد . ومولاه حمران وأنس بن مالك وأبو أمامة بن سهيل والأحنف بن قيس وسعيد بن المسيب وغيرهم . وجهز جيش العسرة ، وصارت إليه الخلافة بعد وفاة عمر سنة 23 ه . وتوفى رحمه الله سنة 35 ه . ينظر : الاستيعاب ( 2 / 487 ) ت ( 2022 ) ، صفة الصفوة ( 1 / 112 ) ، الطبقات الكبرى لابن سعد ( 3 / 53 ) ، طبقات الفقهاء للشيرازى ص ( 8 ) ، حلية الأولياء ( 1 / 55 ) ، تذكرة الحفاظ ( 1 / 8 ) ، تاريخ الخميس ( 2 / 283 ) ، غاية النهاية ( 1 / 507 ) .