أبي منصور الماتريدي

201

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )

والغرض من هذا البيان التأكيدي هو ترسيخ مفهوم النص القرآني وحكمه في قلب السامع . ومن ذلك ما رواه الشيخان وغيرهما ، واللفظ للبخاري عن عائشة قالت : « تلا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [ آل عمران : 7 ] قالت : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم » « 1 » .

--> - وضعفه ابن معين ، وفيه علي بن زيد ، وفيه كلام . أ . ه . لكن للحديث شواهد كثيرة يرتقى بها الحديث إلى الصحة منها : عن أبي حميد الساعدي ؛ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه » . أخرجه أحمد ( 5 / 425 ) ، والبزار ( 2 / 134 - كشف ) رقم 13730 ) ، وابن حبان ( 1166 - موارد ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 4 / 241 ) وفي مشكل الآثار ( 4 / 41 - 42 ) ، والبيهقي ( 6 / 100 ) كتاب : الغصب ، باب : من غصب لوحا فأدخله في سفينة أو بنى عليه جدارا ، كلهم من طريق سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي حميد الساعدي به . قال البزار : لا نعلمه عن أبي حميد إلا من هذا الطريق ، وإسناده حسن ، وقد روى من وجوه عن غيره من الصحابة . وصححه ابن حبان . وقال الهيثمي في المجمع ( 4 / 174 ) : رواه أحمد والبزار ، ورجال الجميع رجال الصحيح . ومنها : عن عمرو بن يثربي قال : شهدت خطبة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ب « منى » فكان فيما خطب به أنه قال : « ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه . . . » . أخرجه أحمد ( 3 / 422 ، 5 / 113 ) ، والدارقطني ( 3 / 25 - 26 ) كتاب : البيوع رقم ( 89 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 4 / 241 ) وفي مشكل الآثار ( 4 / 42 ) ، والبيهقي ( 6 / 97 ) من طريق عمارة بن حارثة عن عمرو بن يثربى به . وقال الهيثمي في المجمع ( 4 / 174 ) : رواه أحمد وابنه من زياداته أيضا ، والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد ثقات ا . ه . ومنها أيضا : عن ابن عباس : أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع ، فذكر الحديث وفيه : « لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس » . أخرجه الدارقطني ( 3 / 25 ) كتاب : البيوع ، رقم ( 87 ) ، والبيهقي ( 6 / 97 ) كتاب : الغصب ، باب : لا يملك أحد بالجناية شيئا ، من طريق ثور بن يزيد الأيلي عن عكرمة عن ابن عباس به . ( 1 ) أخرجه البخاري ( 9 / 72 ) كتاب التفسير ( 4547 ) ، ومسلم ( 4 / 2053 ) كتاب العلم باب النهي عن اتباع متشابه القرآن ( 1 / 2665 ) ، والطيالسي ( 1432 ) و ( 1433 ) ، وأحمد ( 6 / 124 و 132 و 256 ) ، وأبو داود ( 2 / 609 ) كتاب السنة باب شرح السنة ( 4598 ) ، والترمذي ( 5 / 99 ) كتاب التفسير باب ( ومن سورة آل عمران ) ( 2994 ) ، وابن حبان ( 73 ) ، والطبراني في الأوسط ( 6300 ) ، -