أبي منصور الماتريدي

171

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )

الخامس : تكليف يدل على إباحة ما ورد به من غير وجوب ولا حظر ولا كراهة ولا استحباب ؛ مثل قوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [ البقرة : 187 ] . أركان التكليف : وللتكليف ثلاثة أركان : الأول : المكلّف . الثاني : المكلّف . الثالث : المكلّف به . مراتب التكليف : وهما مرتبتان : الأولى : التكليف بما يطاق . الثانية : التكليف بما لا يطاق . أما رأي الماتريدية والأشاعرة في المسألة فهو كما يلي : الماتريدية : يذهبون إلى عدم جواز أن يكلف الله تعالى عباده بما لا يطيق العباد ، فالماتريدية يرون أن التكليف يكون فيما يقدر على إتيانه ، أما غير المقدور على إتيانه فلا تكليف فيه . يقول الماتريدي : « تكليف ما لا يطاق لوقت الفعل قبيح في العقل » . الأشعرية : ويذهب الأشاعرة إلى أن قدرة الله تبارك وتعالى قدرة مطلقة ، ويجوز لله أن يكلف عباده بما لا يطيقون . يقول أبو بكر الباقلاني : « يجوز لله أن يكلف عباده ما لا يطيقون ، إلا أن التكليف بما لا يطاق على نوعين : أحدهما : العجز أصلا عن الفعل ، وذلك ينتفي التكليف به لوجود مانع ، وهو العجز . الثاني : إذا كان المراد عدم القدرة على الفعل لتركه والاشتغال بضده ، فذلك جائز

--> - « ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق » ورجح أبو حاتم في العلل ( 1 / 431 ) الرواية المرسلة على الموصولة حيث قال : إنما هو محارب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسل .