أبي منصور الماتريدي
159
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
عشرة مسألة ، منها معنوي ست مسائل والباقي لفظي ، وتلك الستة المعنوية لا تقتضي مخالفتهم لنا ولا مخالفتنا لهم . قلت : ومطلع القصيدة التي ذكرها السبكي هي : الورد خدّك صيغ من إنسان * أم في الخدود شقائق النّعمان والسيف لحظك سلّ من أجفانه * فسطا كمثل مهنّد وسنان تالله ما خلقت لحاظك باطلا * وسدى تعالى الله عن بطلان « 1 » ثم ذكر في البيت التاسع والستين وما بعده : هذا اعتقاد مشايخ الإسلام وه * والدّين فلتسمع له الأذنان الأشعري عليه ينصره ولا * يألو جزاه الله بالإحسان وكذاك حالته مع النعمان لم * ينقض عليه عقائد الإيمان يا صاح إن عقيدة النعمان وال * أشعري حقيقة الإتفان فكلاهما والله صاحب سنّة * بهدى نبيّ الله مقتديان لا ذا يبدّع ذا ولا هذا وإن * تحسب سواه وهمت في الحسبان من قال إن أبا حنيفة مبدع * رأيا فذلك قائل الهذيان أو ظنّ أن الأشعريّ مبدّع * رأيا فذلك قائل الهذيان أو ظنّ أن الأشعريّ مبدّع * فلقد أساء وباء بالخسران كلّ إمام مقتد ذو سنّة * كالسيف مسلولا على الشيطان والخلف بينهما قليل أمره * سهل بلا بدع ولا كفران فيما يقل من المسائل عدّه * ويهون عند تطاعن الأقران ولقد يؤول خلافها إمّا إلى * لفظ كالاستثناء في الإيمان « 2 » ويدلنا النظر في كتب العقائد وتأمل مصنفات الأصول أن ما بينهما من خلاف إنما هو خلاف فرعي لا يمس شيئا من الأصول . وفيما يلي نجمل المسائل التي كانت محل خلاف بين الأشاعرة والماتريدية ، ثم نذكر نبذة يسيرة عن كل مسألة : مع بيان المسائل المختلف فيها لفظا والمختلف فيها معنى . فأما المسائل المختلف فيها لفظا فهي : 1 - السعادة والشقاء .
--> ( 1 ) ينظر : طبقات الشافعية للسبكي ( 3 / 379 ) . ( 2 ) ينظر : طبقات الشافعية للسبكي ( 3 / 383 ) .