عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري
6
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم )
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) ما صنع بك كان في منظرى إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فدخلت قصر فرعون فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ يرضعه فَرَجَعْناكَ فرددناك إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها تطيب نفسها وَلا تَحْزَنَ على ابنها بالهلاك وَقَتَلْتَ نَفْساً قبطيا فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ من غم القود وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً ابتليناك ببلاء مرة بعد مرة فَلَبِثْتَ مكثت سِنِينَ عشر سنين فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ على مقدوري بالكلام والرسالة إلى فرعون يا مُوسى ( 40 ) . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 41 إلى 50 ] وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 ) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( 46 ) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 ) قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 ) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 ) اصطفيتك لنفسي بالرسالة اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ هارون بِآياتِي باليد والعصا وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) لا تضعفا ولا تعجزا ولا تفترا في تبليغ رسالتي إلى فرعون اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) علا وتكبر وكفر فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لطيفا لا إله إلا اللّه ، ويقال : كنياه لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ يتعظ أَوْ يَخْشى ( 44 ) أو يسلم قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ أن يعجل عَلَيْنا بالضرب أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) بالقتل قالَ اللّه لهما لا تَخافا من الضرب والقتل إِنَّنِي مَعَكُما معينكما أَسْمَعُ ما يرد عليكما وَأَرى ( 46 ) صنعه بكما فَأْتِياهُ يعنى فرعون فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ إليك فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ نذهب بهم إلى أرضهم وَلا تُعَذِّبْهُمْ لا تتبعهم بالعمل وذبح الأبناء واستخدام النساء لأنهم أحرار قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ بعلامة مِنْ رَبِّكَ يعنى اليد وهو أول آية أراها اللّه فرعون وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) التوحيد إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ الدائم عَلى مَنْ كَذَّبَ بالتوحيد وَتَوَلَّى ( 48 ) عن الإيمان قالَ فرعون فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ شكله للإنسان إنسانا وللبعير ناقة وللحمار أتانا وللشاة النعجة ثُمَّ هَدى ( 50 ) ثم ألهم الأكل والشرب والجماع .