عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري

22

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم )

حَيٍّ خلقنا من ماء الذكر والأنثى كل شئ يحتاج إلى الماء أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن ، يعنى أهل مكة . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 31 إلى 40 ] وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 ) وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 ) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ الجبال الثوابت أوتادا لها أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ كي لا تميد بهم الأرض وَجَعَلْنا فِيها في الأرض فِجاجاً أودية سُبُلًا طرقا واسعة لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) لكي يهتدوا إلى الطرق في الذهاب والمجىء وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً على الأرض مَحْفُوظاً من السقوط ، ويقال : بالنجوم من الشياطين وَهُمْ يعنى أهل مكة عَنْ آياتِها عن شمسها وقمرها ونجومها مُعْرِضُونَ ( 32 ) أي مكذبون لا يتفكرون فيها وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ أي سخر الشمس والقمر كُلٌّ كل واحد منهما فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 ) أي في دوران يدوران في مجراه يذهبون وَما جَعَلْنا ما خلقنا لِبَشَرٍ من الأنبياء مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ في الدنيا أَ فَإِنْ مِتَّ يا محمد فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) في الدنيا ، نزلت هذه الآية في قولهم : محمدا ، عليه الصلاة والسّلام ، حتى يموت فنستريح كُلُّ نَفْسٍ منفوسة ذائِقَةُ الْمَوْتِ تذوق الموت وَنَبْلُوكُمْ نختبركم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ بالشدة والرخاء فِتْنَةً كلاهما ابتلاء من اللّه وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم وَإِذا رَآكَ يا محمد الَّذِينَ كَفَرُوا أبو جهل إِنْ يَتَّخِذُونَكَ يا محمد ما يقولون لك إِلَّا هُزُواً سخرية يقول بعضهم لبعض : أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ يعيب آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) جاحدون ، يقولون : ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب .