محمد بن عزيز السجستاني
89
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
الياء بدلا من النون ؛ لأن الأصل أناسين بالنون ، مثل سراحين جمع سرحان « 1 » ، فلما ألقيت النون من آخره عوضت الياء [ بدلا منها ] « 2 » . أثاما [ 25 - الفرقان : 68 ] : عقوبة . والأثام : الإثم أيضا « 3 » . أعناقهم لها خاضعين « 4 » [ 26 - الشعراء : 4 ] : يعني رؤساؤهم « 5 » ، ويقال : جماعاتهم ، كما تقول : أتاني عنق من الناس أي جماعة . ويقال : أضاف الأعناق إليهم يريد الرقاب ، ثم جعل الخبر عنهم ؛ لأن خضوعهم بخضوع الأعناق « 6 » . أزلفنا ثمّ الآخرين [ 26 - الشعراء : 64 ] : [ أي ] « 7 » جمعناهم في البحر حتى غرقوا ، ومنه ليلة المزدلفة ، أي ليلة الازدلاف ، أي الاجتماع « 8 » ، ويقال : أزلفناهم : أي قربناهم من البحر حتى أغرقناهم فيه « 9 » ، « 10 » ومنه أزلفني كذا عند فلان « 10 » : أي قرّبني منه .
--> ( 1 ) السرحان - بالكسر - الذئب ( مختار الصحاح : 293 ) . ( 2 ) زيادة من المطبوعة ، وانظر معاني القرآن للفراء 2 / 269 . ( 3 ) العبارة في ( ب ) : « وأثاما أيضا الإثم » . قال مجاهد في تفسيره 2 / 456 : يعني به واديا في جهنم يدعى أثاما . وقال الفرّاء في معاني القرآن 2 / 273 : فسّر تعالى الأثام فقال : يضاعف له العذاب . ( 4 ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) ، وليست في ( أ ) والمطبوعة . ( 5 ) وهو قول مجاهد ، ذكره الفراء في معاني القرآن 2 / 277 . ( 6 ) قال الفراء : وهو أحبّ الوجهين إليّ . وانظر مجاز القرآن 2 / 83 . ( 7 ) سقطت من المطبوعة . ( 8 ) وهو قول أبي عبيدة في المجاز 2 / 87 . ( 9 ) وهو قول قتادة . وقال الحسن : أهلكنا ( ابن قتيبة ، تفسير الغريب : 317 ) . ( 10 - 10 ) كذا عبارة ( أ ) والمطبوعة ، وعبارة ( ب ) : « ومنه أزلفني ذلك عند الأمير » .