محمد بن عزيز السجستاني

467

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

ويقال : [ ويك ] « 1 » بمعنى ويلك « 2 » ، فحذفت منه اللّام ، « 1 » [ كما قال عنترة : ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس : ويك عنتر أقدم « 3 » أراد ويلك ] « 1 » ، وأنّ منصوبة بإضمار « اعلم أنّ اللّه » « 4 » ، [ ويقال ] « 1 » : وي مفصولة من كأنّ ومعناها التعجّب « 5 » ، كما يقال : وي ! لم فعلت ذلك ؟ وكأنّ معناها أظنّ ذلك وأقدّره ، كما تقول : كأنّ الفرج قد أتاك : أي أظنّ ذلك وأقدّره « 6 » . وهنا على وهن [ 31 - لقمان : 14 ] : أي ضعفا على ضعف ، أي كلّما عظم خلقه في بطنها زادها ضعفا . وطرا [ 33 - الأحزاب : 37 ] : أي إربا وحاجة « 7 » .

--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) وهو قول أبي عمرو بن العلاء ( شرح الأشموني 2 / 486 ) وانظر معاني القرآن للفراء 2 / 312 . ( 3 ) البيت من معلقته المشهورة ( هل غادر الشعراء من متردم ) ، وهو في ديوانه ( طبعة دار صادر بيروت ) ص 30 . ( 4 ) قال النحاس : وحكى الفراء أن بعض النحويين قال إنها ويك أي ويلك ، ثم حذفت اللام . قال أبو جعفر : وما أعلم جهة من الجهات إلا هذا القول خطأ منها ، فمن ذلك أن المعنى لا يصحّ عليه لأن القوم لم يخاطبوا أحدا فيقولوا له ويلك ، وكان يجب على قوله أن يكون « أنه » بكسر « إن » لأن جميع النحويين يكسرون أن بعد ويلك ، وأيضا فإن حذف اللام من ( ويل ) لا يجوز ، وأيضا فليس يكتب هذا ( ويك ) ( إعراب القرآن 3 / 244 ) . ( 5 ) وهو قول الخليل بن أحمد ، وسيبويه ( الكتاب 2 / 154 بتحقيق عبد السلام محمد هارون ) . ( 6 ) وفي ( ويكأن ) وجه ثالث قاله قطرب ، قال : قبلها لام مضمرة ، والتقدير ويك لأن ( شرح الأشموني 2 / 486 ) قال النحاس : أحسن ما قيل في هذا قول الخليل ويونس ، وسيبويه ، والكسائي ، أن القوم تنبّهوا أو نبّهوا فقالوا : ( وي ) ، والمتندّم من العرب يقول في حال تندمه ( وي ) ( إعراب القرآن 3 / 244 ) : وانظر الخصائص لابن جني 3 / 40 . ( 7 ) هذا قول أبي عبيدة ، واستشهد له بقول الشاعر [ الربيع بن ضبيع الفزاري ] : ودّعني قبل أن أودّعه * لما قضى من شبابنا وطرا المجاز 2 / 138 ، وانظر غريب اليزيدي : 304 .