محمد بن عزيز السجستاني

382

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

كلّا [ 89 - الفجر : 17 ] : أي ليس الأمر كما ظننت ، وهو ردع وزجر « 1 » . كبد [ 90 - البلد : 4 ] : أي شدّة ومكابدة لأمور الدّنيا والآخرة « 2 » . ( كنود ) [ 100 - العاديات : 6 ] : أي كفور [ جحود ] « 3 » ، يقال : كند النعمة ، إذا كفرها وجحدها « 4 » . كيدهم [ 105 - الفيل : 2 ] : أي مكرهم وحيلتهم . الكوثر [ 108 - الكوثر : 1 ] : هو نهر في الجنّة ، وكوثر : « فوعل » من الكثرة « 5 » .

--> ( 1 ) وقال الفراء : لم يكن ينبغي له أن يكون هكذا ، ولكن يحمده على الأمرين ، على الغنى والفقر ( المعاني 3 / 261 ) وللإمام مكي بن أبي طالب القيسي رسالة في « شرح كلا ، وبلى ، ونعم » طبعت بتحقيق د . أحمد حسن فرحات بدار المأمون في دمشق عام 1398 ه / 1978 م في ( 120 ) صفحة . ( 2 ) وهو قول الفراء في معاني القرآن 3 / 264 ، وقال : منتصبا معتدلا ، ونزلت في رجل من بني جمح كان يكنى أبا الأشدين ، وكان يجعل تحت قدميه الأديم العكاظي ثم يأمر العشرة فيجتذبونه من تحت قدميه فيتمزق الأديم ولم تزل قدماه ، فقال اللّه تبارك وتعالى : أيحسب لشدته أن لن يقدر عليه أحد . وانظر تفسير مجاهد 2 / 759 ، والمجاز 2 / 299 ، وغريب ابن قتيبة ص 528 . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) قال ابن عباس : يعني لكفور بالنعم ، يذكر المصائب وينسى النعم بلغة كنانة ( اللغات في القرآن : 53 ) . وقال الكلبي ، وزعم أنها في لغة كندة ، وحضرموت : لكنود لكفور بالنعمة . وقال الحسن : لوّام لربّه يعدّ المسيئات وينسى النعم ( الفراء ، المعاني 3 / 285 ) وانظر مجاز القرآن 2 / 307 . ( 5 ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لما عرج بي إلى السماء أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوّف ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ فقال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، فأهوى الملك بيده واستخرج من طينه مسكا أذفر » ( تفسير مجاهد 2 / 789 ) وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه الخير الكثير ( المصدر نفسه ) .