محمد بن عزيز السجستاني
357
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
فاجرا [ 71 - نوح : 27 ] : أي مائلا عن الحقّ ، وأصل الفجور : الميل ، فقيل للكاذب : فاجر لأنّه مال عن الصدق ، والفاسق فاجر لأنّه مال عن الحقّ « 1 » ، وقال بعض الأعراب لعمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه وكان أتاه [ فشكا إليه ] « 2 » نقب إبله ودبرها ، واستحمله فلم يحمله ، فأنشأ يقول : أقسم باللّه أبو حفص عمر * ما مسّها من نقب ولا دبر [ لا ولا أجهدها طول السفر ] « 2 » * اغفر له اللّهمّ إن كان فجر أي [ إن ] « 2 » كان مال عن الصّدق . فاقرة [ 75 - القيامة : 25 ] : أي داهية ، ويقال : إنّها من فقار الظّهر كأنّها تكسره ، يقال : فقرت الرجل ، إذا كسرت فقاره ، كما تقول : رأسته ، إذا ضربته على الرّأس . ( الفارقات فرقا ) « 3 » [ 77 - المرسلات : 4 ] : الملائكة تنزل فتفرق بين الحلال والحرام . فكّ رقبة [ 90 - البلد : 13 ] : أي عتقها إذا فكها من الرّق [ أو الأسر ] « 4 » .
--> - ( المعاني 3 / 184 ) وقال أبو عبيدة : الفصيل دون القبيلة ، والشعوب أكثر من القبائل ، ثم الفصيلة فخذه التي تؤويه ( المجاز 2 / 269 ) . ( 1 ) فجر الإنسان يفجر فجورا : انبعث في المعاصي . وفي الحديث : « إن التجّار يبعثون يوم القيامة فجّارا إلا من اتقى اللّه » . وفجر فجورا أي فسق . وفجر إذا كذب ، وأصله الميل ، والفاجر المائل ، وقال الشاعر : قتلتم فتى لا يفجر اللّه عامدا * ولا يحتويه جاره حين يمحل أي لا يفجر أمر اللّه ، أي لا يميل عنه ولا يتركه ( اللسان 5 / 46 - 47 ، فجر ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ( أ ) . والقصة مع الرجز ذكرها ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ص 347 ، بدون الزيادة . ( 3 ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) . ( 4 ) زيادة من ( ب ) .