محمد بن عزيز السجستاني

317

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

باب الطاء المكسورة طوى وطوى « 1 » [ 20 - طه : 12 ] ، [ يقرءان جميعا ] « 2 » ، ومن جعله اسم أرض لم يصرفه ، ومن جعله اسم الوادي صرفه لأنه مذكّر ، ومن جعله مصدرا كقولك : ناديته طوى وثنى : أي مرّتين ، صرفه أيضا . ( طفل ) « * » [ 24 - النور : 31 ] : المولود من حين يولد إلى أن يبلغ الحلم ، بدليل قوله تعالى : وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم [ 24 - النور : 59 ] : يستوي فيه المذكر والمؤنث ، والمفرد والتثنية والجمع قال اللّه تعالى : يخرجكم طفلا [ 40 - غافر : 67 ] : أي أطفالا ، وقال تعالى : أو الطفل الذين لم يظهروا [ 24 - النور : 31 ] : وقد جاء مجموعا وإذا بلغ الأطفال [ 24 - النور : 59 ] . طبتم [ فادخلوها خالدين ] « 2 » [ 39 - الزمر : 73 ] : أي طبتم للجنّة « 3 » ؛ لأنّ الذنوب والمعاصي مخابث في الناس ، فإذا أراد اللّه أن يدخلهم الجنّة غفر لهم تلك الذنوب ففارقتهم المخابث والأرجاس من الأعمال فطابوا للجنّة ، ومن هذا قول العرب : طاب لي هذا : أي فارقته المكاره ، وطاب له العيش : أي فارقته المكاره .

--> ( 1 ) قرأ ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف طوى بضم الطاء مع التنوين مصروفا لأنه أوّل بالمكان ، وافقهم ابن محيصن ، وعن الحسن ، والأعمش طوى بكسر الطاء مع التنوين . وقرأ الباقون بالضم بلا تنوين على عدم صرفه للتأنيث باعتبار البقعة والتعريف . أو للعجمة والعلمية ( البنا ، إتحاف فضلاء البشر : 303 ) وانظر معاني القرآن للفراء 2 / 175 ، والمجاز 2 / 16 . ( 2 ) سقطت من ( ب ) . ( * ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) . ( 3 ) وقال مجاهد في تفسيره 2 / 561 : يعني كنتم طيّبين بطاعة اللّه عزّ وجل . وقال الفراء في معانيه 2 / 425 : أي زكوتم .