محمد بن عزيز السجستاني
299
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
الصّافات صفّا [ 37 - الصافات : 1 ] « 1 » يعني الملائكة في السماء يسبّحون اللّه صفوفا « 1 » كصفوف النّاس في الأرض للصّلاة ، « 2 » [ فالزاجرات زجرا قيل : الملائكة تزجر السحاب ، وقيل : الزاجرات زجرا : كل ما زجر عن معصية اللّه عزّ وجل فالتاليات ذكرا قيل : الملائكة ، وجائز أن يكون الملائكة وغيرهم ممن يتلو ذكر اللّه ، والذاريات ذروا [ 51 - الذاريات : 1 ] : الرياح فالحاملات وقرا [ 51 - الذاريات : 2 ] : السحاب تحمل الماء ، فالجاريات يسرا [ 51 - الذاريات : 3 ] : السفن تجري في الماء جريا سهلا ، ويقال : ميسرة : أي مسخرة ، وقوله : فالمقسمات أمرا [ 51 - الذاريات : 4 ] : الملائكة . هكذا يؤثر عن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه في والذاريات إلى قوله : فالمقسمات أمرا والمرسلات عرفا [ 77 - المرسلات : 1 ] : الملائكة تنزل بالمعروف ، ويقال : المرسلات الرياح ، عرفا : متتابعة ، ويقال : هم إليه عرف واحد ، إذا توجهوا إليه وأكثروا وتتابعوا فالعاصفات عصفا [ 77 - المرسلات : 2 ] : الرياح الشداد ، والناشرات نشرا [ 77 - المرسلات : 3 ] : الرياح التي تأتي بالمطر ، كقوله : نشرا بين يدي رحمته « 3 » [ 7 - الأعراف : 57 ] : يقال : نشرت الريح ، إذا / جرت ، قال جرير : نشرت عليك فذكرت بعد البلا * ريح يمانية بيوم ماطر فالفارقات فرقا [ 77 - المرسلات : 4 ] : الملائكة تنزل فتفرق بين الحلال
--> ( 1 - 1 ) كذا العبارة في ( ب ) ، وأما في ( أ ) فهي : ( يعني الملائكة صفوفا في السماء يسبّحون اللّه ) . وهذا قول الحسن ، وفي قول ابن عباس ، وابن مسعود ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة أنها الملائكة ( تفسير الطبري 23 / 22 ) . وحكى الثعلبي أنها الطير كقوله والطير صافّات [ 24 - النور : 41 ] ( تفسير المسير 7 / 44 ) وقال أبو عبيدة في المجاز 2 / 166 : كل شيء بين السماء والأرض لم يضم قتريه فهو صافّ . ( 2 - 2 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) في هذا الموضع وجاء في مواضعه مفرّقا حسب الحروف . ( 3 ) قرأ الحرميان وأبو عمرو بنون مضمومة وضمّ الشين ، ومثلهم ابن عامر غير أنه أسكن -