محمد بن عزيز السجستاني
294
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
الحفظ . فقال : نعم ، قال وقال يوما في مجلسه : ما نسيت شيئا قطّ ، ثم قال لغلامه : هات نعلي . فقال : نعلك في رجلك ] « 3 » . / صفراء [ فاقع لونها ] « 1 » [ 2 - البقرة : 69 ] : أي سوداء [ ناصع لونها « 2 » ] « 1 » ، وكذلك : جمالت صفر [ 77 - المرسلات : 33 ] : أي سود ، « 1 » [ قال الأعشى : تلك خيلي منه وتلك ركابي * هنّ صفر أولادها كالزّبيب « 3 » ] « 1 » ويجوز أن يكون صفراء وصفر من الصفرة « 4 » « 5 » .
--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) هذا قول الحسن البصري ( الدر المنثور 1 / 78 ) ، وبه قال اليزيدي في غريبه ص 73 . ( 3 ) البيت للأعشى الكبير ميمون بن قيس ، وهو في ديوانه ص 385 ( بتحقيق محمد محمد حسين ) ، من قصيدة يمدح بها قيس بن معد يكرب . ( 4 ) قال القرطبي في تفسيره 1 / 450 : جمهور المفسرين على أن صفراء من الصّفرة المعروفة . وقال الأخفش في معانيه ص 103 - 104 : ال فاقع الشديد الصفرة . وقال ابن قتيبة في غريبه ص 53 وفي تأويل المشكل ص 320 - 321 : وقد ذهب قوم إلى أن ال صفراء السوداء ، وهذا غلط في نعوت البقر ، وإنما يكون ذلك في نعوت الإبل ، يقال : بعير أصفر أي أسود ، وذلك أن السود من الإبل يشوب سوادها صفرة . ( 5 ) جاء في هامش ( أ ) هذه الحاشية : قال أبو محمد : قال أبو عبد اللّه النّمريّ : قال أبو رياش : من جعل الأصفر أسود فقد أخطأ ، وأنشدنا بيت ذي الرمّة وهو : كحلاء في برج صفراء في نعج * كأنها فضّة قد مسّها ذهب قال : أفتراه وصف صفراء بهذه الصفة ، وقال في قول الأعشى : هنّ صفر أولادها كالزّبيب أراد زبيب الطائف بعينه ، وهو أصفر وليس بأسود ، ولم يرد سائر الزّبيب .