محمد بن عزيز السجستاني
162
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
تتفيّأ « 1 » [ ظلاله ] « 2 » [ 16 - النحل : 48 ] : أي ترجع من جانب إلى جانب . ( تبذير ) [ 17 - الإسراء : 26 ] : أي تفريق « 3 » ، ومنه [ قوله ] « 2 » : بذرت الأرض أي فرّقت البذر فيها : أي الحبّ ، والتبذير في النفقة : هو الإسراف فيها وتفريقها في غير ما أحلّ اللّه ، وقوله عزّ وجل : إن المبذّرين كانوا إخوان الشّياطين [ 17 - الإسراء : 27 ] : الأخوّة إذا كانت في غير الولادة كانت المشاكلة والاجتماع في الفعل ، كقولك : هذا الثوب أخو هذا : أي يشبهه ، ومنه قوله عزّ وجل : وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها [ 43 - الزخرف : 48 ] : أي من التي تشبهها وتؤاخيها . تقف ما ليس لك به علم [ 17 - الإسراء : 36 ] : أي تتّبع ما لا تعلم ولا يعنيك « 4 » . تخرق الأرض [ 17 - الإسراء : 37 ] : أي تقطعها ، أي تبلغ آخرها . تبيعا [ 17 - الإسراء : 69 ] : أي تابعا مطالبا « 5 » . ( تهجّد ) [ 17 - الإسراء : 79 ] : أي اسهر ، وهجد : نام « 6 » .
--> ( 1 ) قراءة أبي عمرو : تتفيّأ بالتاء ، والباقون بالياء يتفيّأ ( التيسير : 138 ) . قال الفراء في معانيه 2 / 102 : الظلّ يرجع على كل شيء من جوانبه ، فذلك تفيّؤه . وقال ابن قتيبة في غريبه : 243 تدور ظلاله وترجع من جانب إلى جانب والفيء الرجوع . ( 2 ) سقطت من ( ب ) . ( 3 ) أخرج مجاهد في تفسيره 1 / 361 عن أبي العبيدين قال : قلت لابن مسعود ما التبذير ؟ قال : هو إنفاق المال في غير حقّه . ( 4 ) وقال مجاهد في تفسيره 1 / 363 : لا ترم . وقال الفراء في معانيه 2 / 123 : أكثر القراء يجعلونها من قفوت ، فتحرك الفاء إلى الواو فتقول : ولا تقف . وانظر مجاز القرآن 1 / 179 ، وغريب اليزيدي : 216 ، وغريب ابن قتيبة : 254 . ( 5 ) تصحفت في المطبوعة إلى : ( طالبا ) . قال مجاهد في تفسيره 1 / 366 : ثائرا نصيرا . وقال الفراء في معانيه 2 / 127 : تبيع في معنى تابع . ( 6 ) ذكرها الأصمعي في الأضداد : 40 ، وأبو عبيدة في المجاز 1 / 389 .