محمد بن عزيز السجستاني

122

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

إماما [ 2 - البقرة : 124 ] : أي يأتمّ بك الناس فيتّبعونك ويأخذون عنك ، وبهذا سمّي الإمام إماما ؛ لأن الناس يؤمّون أفعاله ، أي يقصدونها ويتّبعونها « 1 » ، ويقال للطريق : إمام لأنه يؤمّ ، أي يقصد ويتّبع ، ومنه قوله عزّ وجل : وإنهما لبإمام مبين [ 15 - الحجر : 79 ] : أي لبطريق واضح ، « 2 » [ يمرّون عليها في أسفارهم ] « 2 » ، يعني القريتين المهلكتين [ قرى ] « 3 » قوم لوط وأصحاب الأيكة فيرونهما ويعتبر بهما من خاف وعيد اللّه تعالى . والإمام : الكتاب أيضا ، ومنه قوله عزّ وجل : يوم ندعوا كلّ أناس بإمامهم [ 17 - الإسراء : 71 ] : أي بكتابهم ، ويقال : بدينهم ، والإمام : كل ما ائتممت به واهتديت به « 4 » . اصطفى [ 2 - البقرة : 132 ] : اختار « 5 » . اعتمر [ 2 - البقرة : 158 ] : أي زار البيت ، والمعتمر الزائر « 6 » ، « 7 » [ قال الشاعر : . . . * وراكب جاء من تثليث معتمرا « 8 » ] « 7 »

--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري 1 / 417 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 1 / 184 . ( 2 - 2 ) سقط من ( ب ) من هذا الموضع وجاء عقب قوله وأصحاب الأيكة . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) ذكر ابن الجوزي في نزهة الأعين : 126 أن الإمام في القرآن على أربعة وجوه : أحدها : المتقدم في الخير المقتدى به ، ومنه قوله تعالى في البقرة : إني جاعلك للناس إماما [ آية 124 ] . والثاني : الكتاب ، ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : يوم ندعوا كل أناس بإمامهم [ الإسراء : 71 ] أي بكتابهم ، أو قيل بنبيهم . والثالث : اللوح المحفوظ ، ومنه قوله تعالى في يس : وكل شيء أحصيناه في إمام مبين [ آية 6 ] . والرابع : الطريق ، ومنه قوله تعالى في الحجر : وإنهما لبإمام مبين [ الآية 79 ] . ( 5 ) انظر مجاز القرآن 1 / 56 ، وغريب القرآن لليزيدي ص 82 . ( 6 ) انظر حلية الفقهاء لابن فارس ص 111 . ( 7 - 7 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) . ( 8 ) عجز بيت لأعشى باهلة ، وهو من البسيط . وهو من شواهد لسان العرب ( عمر ) . وصدره : « وجاشت النفس لمّا جاء فلّهم » .