الشيخ الأصفهاني

53

حاشية المكاسب

بالوصف العنواني مع أن الثبات الملحوظ في الوصف في قبال التجدد الملحوظ في الفعل دون الثبات المساوق للعادة والخلق اللذين لا تحقق لهما إلا بالتكرار . هل الثفل عيب - قوله ( قدس سره ) : ( الثفل الخارج عن العادة . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام برسم أمور : منها : أن الثفل له مراتب : إحداها : المرتبة التي لا تعد من حيث نفسها عيبا ، لكون الثفل يسيرا . ثانيتها : المرتبة التي جرت العادة على انضمامها إلى المبيع وإن كان كثيرا في نفسه ، وعيبا لو لم تجر العادة على انضمامه . ثالثتها : المرتبة الزائدة على ما جرت به العادة ، ومثلها عيب فعلي بقول مطلق . لا كلام في حكم الأول والأخير ، إنما الكلام في المرتبة الثانية ، فمن حيث إنها عيب في نفسها لها حكم العيب إلا إذا علم بجريان العادة عليها ، ومن حيث إن الاقدام على شراء مثلها اقدام على ما ليس بعيب في المتعارف ليس لها حكم العيب ، ولا يجب العلم بجريان العادة عليها ، والأظهر لزوم العلم بجريان العادة وإن لم يعلم بتحقق هذه المرتبة في المبيع تفصيلا ، حيث إنه لا يتحقق الإقدام على المتعارف إلا مع احراز تعارفه ، ولا يجدي تعارفه واقعا في صرف اقدامه على السليم من كل عيب إلى ما تعارف بيعه وشراؤه . ورواية ميسر بن عبد العزيز ظاهرة في دوران الخيار وعدمه مدار هذا العلم وعدمه ، لا مدار العلم التفصيلي بوجود الدردي وعدمه ، حيث قال ( عليه السلام ) : ( إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس له أن يرده وإن لم يكن يعلم فله أن يرد ) ( 2 ) ومن الواضح أن المراد علمه بكلي هذا الأمر الذي جرت عليه العادة ، وإلا لقال - في

--> ( 1 ) كتاب المكاسب 269 سطر 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .