الشيخ الأصفهاني
47
حاشية المكاسب
ويمكن أن يقال : إن الحمل في الأمة عيب ، إلا أن عدم الحكم بمانعية الحمل الحادث عند المشتري ليس من حيث عدم كون الحمل عيبا ليكون منافيا للرد بعيب الحمل عند البائع ، بل لدوران المانعية عن الرد - كما هو مقتضى المرسلة التي هي المستند إليها ( 1 ) في هذا الحكم - مدار حصول التغير وخروج الشئ عن كونه قائما بعينه ، لا مدار عنوان العيب ، ومن الواضح أن الجارية قائمة بعينها من دون نقص فيها ولا زيادة فيها ، والحمل زيادة معها كالمتاع المحمول ، نعم إن حصل فيها نقص بسبب الحمل أو بسبب وضعه كان المانع ذلك النقص الذي هو موجب لعدم قيام المبيع بعينه ، فلا منافاة بين الحكمين ، ولا دخل له بمسألة زوال المانع . نعم ربما نقول : بعدم الرد ما دام الحمل ، لا لحصول التغير ، بل لأن البائع له الامتناع من وضع اليد على مال الغير ، وهو الحمل الذي هو للمشتري بمقتضى انعقاده في ملكه ، وهذا غير موانع الرد بالعيب ليدخل تحت عنوان زوال المانع الحادث . هل الثيبوبة عيب - قوله ( قدس سره ) : ( الأكثر على أن الثيبوبة ليست عيبا . . . الخ ) ( 2 ) . قد استدل لذلك كما في [ المتن ] ( 3 ) بوجهين : أحدهما : أن الثيبوبة حيث كانت غالبة في الإماء فهي بمنزلة الخلقة الأصلية ، وظاهر قوله ( بمنزلة الخلقة الأصلية ) كون الغلبة محققة للحقيقة العادية الثانوية ، فلذا كانت بمنزلة الخلقة الأصلية ، لا أنها كاشفة عن الخلقة الأصلية ، حتى يورد عليه - كما في المتن - بأن الكاشفية هنا بعد معلومية مقتضى الخلقة الأصلية غير معقولة . وقد تقدم ( 4 ) أن الغلبة لا بد من أن تكون محققة للحقيقة الثانوية حتى يتصور التعارض بين الحقيقة الأصلية الأولية والحقيقة العرضية الثانوية ، وإلا فلا معنى
--> ( 1 ) لو حذفت ( إليها ) لكانت العبارة أقوى سبكا . ( 2 ) كتاب المكاسب 268 سطر 16 . ( 3 ) سقط في الأصل ، يحتمل أنها لفظة المتن . ( 4 ) تعليقة 33 .