الشيخ الأصفهاني

37

حاشية المكاسب

كثيرة من الأراضي بالثلث ، وبالنسبة إلى طائفة قليلة منها بالنصف ، فلا أصالة لشئ بالإضافة إلى شئ ، ولا عادة لشئ بالنسبة إلى شئ ، إلا أن الغالب حيث إنه الثلث فيكون ظاهر الاقدام على ما هو الغالب اقداما على شراء ما يكون خراجه الثلث . منها : أن الاعتبار في خيار العيب بما له من الآثار هل هو على العيب بمعنى خصوص النقص والزيادة في أصل الخلقة ، أو على الأعم منه ومن الخروج عن المجرى العادي الذي لا ينبغي الشك في أنه عيب عرفا ؟ ولا يخفى عليك أنه مع صدق العيب عرفا لا ينبغي الريب في شمول أخبار العيب له إلا بملاحظة الكلية التي تضمنتها مرسلة السياري وهي قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب . . . الخ ) ( 1 ) نظرا إلى أنه في مقام تحديد العيب ، فلا حكم شرعا للعيب العرفي فنقول محتملات الكلية ثلاثة : أحدها : ما هو ظاهرها من أن كل ما كان وثبت في أصل الخلقة من الأجزاء والأوصاف فزاد ذلك الشئ أو نقص فهو عيب ، فينحصر العيب في الزيادة والنقص الخلقي من دون حاجة إلى جعل كان زائدة ، وجعل الكلام من باب القلب ليكون معناه أن ما زاد أو نقص في الخلقة الأصلية فهو عيب كما توهم . ثانيها : ما حكي عن بعض المشائخ من جعل الخلقة بمعنى المخلوق ، والمعنى كل ما حدث في المخلوق فزاد على أصله أو نقص فهو عيب ، فيعم كل زيادة ونقص يوجد في الشئ ، وإن لم يكن من أجزائه وصفاته الأصلية ، وهو خلاف الظاهر . وثالثها : أن يكون الخلقة اسما لمعنى مصدري يراد به ما عليه الشئ من الهيئة والصفة ، فيعم كل نقص أو زيادة على ما هو عليه من الهيئة ، وإن كانت عادية لا خلقية وهو أيضا خلاف الظاهر ، فإن الخلقة وإن كانت للهيئة كالجلسة - بكسر الجيم - لنحو خاص من الجلوس إلا أنها لهيئة المخلوقية لا لكل هيئة ، وإن كانت عادية عرضية . وحيث تبين أن الظاهر هو المعنى الأول فالأمر في الحصر يدور مدار استفادة التحديد لا مجرد بيان أن الزيادة والنقص الخلقي عيب ، فإنه غير مناف لكون الزيادة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .