الشيخ الأصفهاني
34
حاشية المكاسب
مجهول التاريخ ( 1 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( لو ادعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريته . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أنه لا أثر للشارع هنا إلا بملاحظة الفورية ، وإلا فمع عدمها - سواء كان عالما بالخيار أم جهلا به - فالخيار ثابت ( 3 ) واقعا ، ومع الالتفات إليه لا مانع من أعماله ، فلا معنى للنزاع في الجهل بالخيار بما هو ، وعليه فإن كان الخيار بوجوده الواقعي فوريا فلا مجال للنزاع أيضا ، إذ مع الالتفات إليه لا خيار على الفرض فلا موقع لاعماله أيضا حتى يتنازع فيه ، فينحصر النزاع فيما إذا كان الخيار المعلوم فوريا ، بحيث لا فورية له إلا بعد العلم بأصل الخيار ، فلا يبقى نزاع إلا في الجهل بالخيار ، حتى لا يكون فوريا ويبقى مجال أعماله للمشتري . وأما دعوى الجهل بالفورية مع فرض العلم بالخيار - كما هو مقتضى ترديد المتن بين الجهل بالخيار والجهل بفوريته - فإنما يعقل إذا أمكن تقيد فورية الخيار بالعلم بفوريته ، مع أنه - كما هو المعروف في نظائره - دور أو خلف محال . نعم يمكن أن يقال : إن فورية الخيار إن كانت بمعنى تقيد الخيار بأول الوقت فكما يقال لا يعقل تقيد الخيار بالعلم به كذلك لا يعقل تقيده بأول الوقت بالعلم بتقيده ، وأما إن كانت فورية الخيار بمعنى أن الخيار المجعول لا قيد له إلا أن الشارع أوجب بعد العلم بالخيار أعماله أو امضائه في أول الوقت ، وإلا فلا حق له ، فالفورية منتزعة من هذا الايجاب الخاص ، وحينئذ يمكن أن يكون هذا الحكم غير فعلي مع الجهل بواقعه كما في سائر موارد العلم والجهل بالتكليف ، فإن إناطة فعليته بوصول الواقع لا يوجب دورا ولا خلفا ، وعليه فينبغي ملاحظة مدرك فورية الخيار وأن مقتضاها ما ذكرناه أولا أو ما احتملناه ثانيا فراجع ( 4 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( إن احتمل في حقه الجهل للأصل . . . الخ ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) التعليقة السابقة . ( 2 ) كتاب المكاسب 265 سطر 25 . ( 3 ) الظاهر أنها ( ثابت ) . ( 4 ) ح 4 : 336 ، تعليقة 236 . ( 5 ) كتاب المكاسب 265 سطر 25 .