الشيخ الأصفهاني

30

حاشية المكاسب

- قوله ( قدس سره ) : ( ولو وجد في المعيب عيب . . . الخ ) ( 1 ) . الظاهر أنه تكرار لما في المسألة الثالثة من مسائل الاختلاف في المسقط ، ولذا ربما يوجه بأن المراد أن المبيع كان معيبا وفي حال النزاع به عيب يدعي المشتري أنه ذلك العيب القديم الذي وقع عليه العقد ، فالخيار باق ، والبائع يدعي أن العيب القديم قد زال وهذا عيب حادث عند المشتري فلا خيار ، إما لزوال الموجب وإما لحدوث المسقط ( 2 ) لو لم نقل بل زوال العيب القديم مانع من الرد ، لكنه خلاف ظاهر العبارة . ثم إن الكلام في الأصل الجاري في الطرفين قد تقدم ( 3 ) ، إنما الكلام فيما أفاده ( قدس سره ) من أصالة عدم وقوع العقد على السليم من هذا العيب ، فإن وقوع العقد على السليم من هذا العيب لازمه العقلي حدوثه عند المشتري ، وأصالة عدم وقوعه على السليم منه ليس نفيا لموضوع الأثر ، بل لملزوم موضوع الأثر ، فالأصل الصحيح هو أصالة عدم حدوث العيب عند المشتري ، فيكون تعبدا بعدم المسقط للخيار . ومنه تعرف أنه لا مجال لأصالة بقاء الخيار مع ذلك الأصل النافي ، كما أنه لا مجال لتفريع أصالة عدم وقوع العقد على السليم على أصالة بقاء الخيار ، وعلى أصالة عدم السقوط بحدوث العيب عند المشتري ، فإن كلا منها أصل برأسه ، لا معنى لتفريع أصل على أصل ، والأمر سهل . - قوله ( قدس سره ) : ( يمكن أن يجعل اقراره انشاء . . . الخ ) ( 4 ) . ظاهر عبارة الدروس كون اقراره نافذا من حيث إنه انشاء للفسخ ، لا من حيث إنه اخبار بالفسخ ، حتى يعلل بأنه من باب قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، وتحقيق المقام بتنقيح الكلام في موردين : أحدهما : في نفوذ الاقرار من حيث كونه انشاء للفسخ فنقول : إن أريد من الانشاء ما

--> ( 1 ) كتاب المكاسب 265 سطر 13 . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( أسقط ) . ( 3 ) تعليقة 20 . ( 4 ) كتاب المكاسب 265 سطر 16 .