الطبراني

5

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

الجزء الخامس سورة النّمل سورة النّمل مكّيّة ، وهي أربعة آلاف وسبعمائة وتسعة وتسعون حرفا ، ومائة وألف وتسع وأربعون كلمة ، وثلاث وتسعون آية . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ ؛ قال ابن عبّاس : ( طس اسم من أسماء اللّه ، أقسم به أنّ هذا القرآن الآيات الّتي وعدتم بها ) « 1 » فقال قتادة : ( هو اسم من أسماء القرآن ) « 2 » . وقيل : هو اسم من أسماء السّورة . وقوله تعالى : وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) معناه : وآيات الكتاب المبين بالحلال والحرام . و قوله تعالى : هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) ؛ يجوز أن يكون ( هُدىً ) في موضع رفع ؛ أي هو هدى ، والمعنى : ( هُدىً ) أي بيان من الضّلالة لمن عمل به ، ( وَبُشْرى ) بما فيه من الثواب للمصدّقين به أنه من عند اللّه . ثم عرّفهم فقال : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 ) ؛ ظاهر المعنى . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 ) أي زيّنّا لهم صلاتهم حتى رأوها حسنة ، ( فَهُمْ يَعْمَهُونَ ) أي يتردّدون فيها متحيّرين ، أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 5 ) ؛ لأنّهم خسروا أنفسهم وأهليهم وصاروا إلى النار .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : ج 11 ص 160 . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير : الأثر ( 16090 ) .