الطبراني
235
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
سورة الأنفال سورة الأنفال مدنيّة ، وهي خمسة آلاف وثمانون حرفا ، وألف وخمس وتسعون كلمة ، وخمس وسبعون آية « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ؛ أي عن الغنائم ، قُلِ الْأَنْفالُ ؛ الغنائم ؛ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ؛ الإضافة للغنائم إلى اللّه على جهة التشريف ، والإضافة إلى الرسول لأنه كان بيان حكمها وتدبيرها إليه ؛ لأن الغنائم كانت كلّها له كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم في وبرة أخذها سنام بعير من الفيء : [ واللّه ما يحلّ لي من فيئكم إلّا الخمس ، والخمس مردود فيكم ] « 2 » . وقيل : لما سألوه عن الغنائم ؛ لأنّها كانت حراما على من قبلهم ، كما قال عليه السّلام : [ لم تحلّ الغنائم لقوم سود الرّؤوس قبلكم ، كانت تنزل نار من السّماء فتأكلها ] « 3 » . وإنما سميت الغنائم أنفالا ؛ لأن الأنفال جمع النّفل ، والنفل الزّيادة ، والأنفال مما زاده اللّه هذه الأمة من الحلال ، والنافلة من الصّلاة ما زاد على الفرض ، ويقال لولد الولد : نافلة ؛ لأنه زيادة على الولد .
--> ( 1 ) مدنية بدريّة في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء ، وقال ابن عباس : ( ( هي مدنية إلا سبع آيات ، من قوله تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخر سبع آيات ) ) . والأصح أنها نزلت بالمدينة وإن كانت الواقعة بمكة . ينظر : الجامع لأحكام القرآن : ج 7 ص 360 . واللباب في علوم الكتاب : ج 9 ص 243 . والدر المنثور : ج 4 ص 3 . ( 2 ) أخرجه أبو داود في السنن : كتاب الجهاد : باب في الإمام يستأثر شيئا من الفيء لنفسه : الحديث ( 2755 ) ، وإسناده صحيح عن عمر بن عنبسة . ( 3 ) أخرجه الترمذي في الجامع : التفسير : الحديث ( 3085 ) ؛ وقال : حسن صحيح . وفي الإحسان ترتيب صحيح ابن حبان : كتاب السير : الحديث ( 4806 ) .