الطبراني

5

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

الجزء الثاني من التفسير الكبير للامام الطبري سورة آل عمران وهي أربعة عشر ألف حرف وخمسمائة وعشرون حرفا ، وثلاثة آلاف كلمة وأربعمائة وثمانون كلمة ، ومائتا آية . قال : صلى اللّه عليه وسلم : [ من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة صلّى اللّه وملائكته عليه حتّى تغيب الشّمس ] « 1 » وقال صلى اللّه عليه وسلم : [ من قرأ آل عمران أعطي بكلّ آية منها أمانا على جسر جهنّم ] وقال صلى اللّه عليه وسلم : [ تعلّموا البقرة وآل عمران ؛ فإنّهما الزّهراوان وإنّهما يأتيان يوم القيامة في صورة ملكين يشفعان لصاحبهما حتّى تدخلاه الجنّة ] ، وفضائلها أكثر من أن تحصى . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) ، قال ابن عبّاس معناه : ( أنا اللّه أعلم ) ، ويقال : هو قسم أقسم اللّه بأنه واحد لا شريك له ولا معبود للخلق سواه ، وقد تقدّم تفسير الحروف المقطّعة في أول سورة البقرة . قال أنس رضي الله عنه : نزلت هذه الآية في وفد نجران وكانوا ستّين راكبا قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم ، وفي الأربعة عشر ثلاثة يؤول أمرهم إليهم : العاقب أمير الجيش وصاحب مشورتهم الّذي لا يصدرون إلّا عن رأيه واسمه عبد المسيح ، والثّاني : اسمه الأيهم صاحب رحلهم ، وأبو حارثة بن علقمة إمامهم وصاحب مدارسهم ، وكان قد درس كتبهم حتّى حسن علمه فيهم في دينهم .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط : ج 7 ص 92 : الحديث ( 6153 ) ، وقال : تفرد به محمد بن ماهان . وفي الدر المنثور : مج 2 ص 140 ؛ قال السيوطي : « أخرجه الطبراني في الوسط بسند ضعيف » .