الطبراني
91
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )
تفسيره الكشف والبيان ، ينقل عبارات تفسير الإمام الطبراني بنصّها من غير نسبة ، بل لا أغالي إن قلت إنّ تفسير الكشف والبيان للثعلبي فيه إيجاز لتفسير الطبرانيّ ، أو إسناد لما لم يسنده الطبرانيّ ، أو اختصار لعبارته ، أو نقل حرفيّ لها من غير أن يعزو ذلك إلى تفسير الإمام الطبرانيّ . وهكذا وجدت الأمر بالنسبة للإمام البغويّ في معالم التنزيل . أو ربما نقلوا عمن نقل عنه الإمام الطبراني في تفسيره . وعلى ما يبدو لي أن هذا التفسير بحقّ بنى كيانه على عطاء سابقيه وأفاد منهم ، وأنضج أفكارهم ، وأسّس لمن يأتي بعده لينهل منه فكرا وفقها ومنهجا ، فيمثل بحقّ نقلة منهجية في مجال علم التفسير على قدر ما أعلم . وأخيرا ، فإنه على قدر ما أنا مسرور بإخراج هذا الكتاب إلى نور أذهان القراء ، وشعاع أبصارهم ، وإحساس فكرهم ، كم أنا متألّم لتأخّر هذا الكتاب عن متناول أهل الإنصاف ، أو التمكين لإخراجه إلى أبصار طلّاب العلم وقراءاتهم ودراستهم ، ففيه من مجالات البحث الكثير : في اللغة ، والقراءات ، والأفكار ، والأحكام . فالحقّ يقال : إن هذا الإمام قد سبق ، وبارك اللّه له في عمره ، فعرف محدثا ، وأستطيع أن أقول : إنه اليوم يعرف مفسّرا من المنزلة الأولى من منازل المفسّرين ، وإن تأخر في طبقاتهم . ورحم اللّه الإمام أبي القاسم الطبرانيّ وأثابه على ما قدّم ، فالخير كلّ الخير فيمن طال عمره وحسن عمله . اللّهمّ لا تحرمنا أجره وبارك يا أكرم الأكرمين . منهج تحقيق التّفسير والعمل فيه اعتمدنا في تحقيق التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم للإمام الطبراني ) على نسخة واحدة ، تامّة ، بخطّ واضح غالبا ؛ اكتنفه بعض اضطراب قليل جدا ، يكاد لا يذكر ، وللأمانة العلميّة أنوّه لذكره . وتمّ ضبط بعض الكلمات غير المقروءة بشكل واضح على ما جاء في كتب التفسير أو الحديث ، وقد نوّهنا إلى ذلك في مظانّه ، وأكاد لم أدع منه شيئا إلا نوّهت له ، وبيّنت ذلك في الهامش .