الطبراني

81

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

استطعت ، بلغني أن البعض يشكك في نسبة المخطوط لمؤلفه ؛ ثم اطلعت على ما كتبه الأستاذ ( إبراهيم باجس عبد المجيد ) كتب مقالا في المجلد الثاني : العدد الأول : مجلة عالم المخطوطات والنوادر : لشهر محرم ( 1418 ) من الهجرة عنوانه : ( تفسير الطبراني أم تفسير الغزنوي ) مشككا في نسبة التفسير إلى مؤلفه الإمام الطبراني . وعلى الرغم من محاولتي في البحث عن نسخة ثانية للمخطوط زيادة في التوثيق ، إلا أنني لم أجد ، فاقتضى الحال مني أن أجاوب على ما كتب بطريقة التحليل والتقرير ، ومن اللّه التوفيق . فأقول : أسّس الأستاذ إبراهيم في مقالته ، أن التفسير ليس للإمام الطبراني ، ونسبه للقاضي عبد الصمد بن محمود بن يونس الغزنوي الحنفي . وأقام رأيه هذا على ملاحظات لفتت نظره وكوّنت الرأي عنده إلى صحة هذه النسبة حسب مفهومه ، فاقتضى الجواب وكما يأتي : 1 . إن الباحث لم يكن موضوع بحثه نسبة التفسير إلى مؤلفه على وجه الخصوص ؛ وإنما كان مدار بحثه دقة فهرسة المكتبات نسبة المخطوطات أو دقة المعلومات المدونة حول المخطوطة المراد الحصول عليها . وأتى للمثال على موضوعه وضرورة الاهتمام بما قال عنه : ( ومن أمثلة ذلك : التفسير المنسوب للإمام أبي القاسم الطبراني ) . وهو المخطوط الذي اعتمدناه في تحقيقنا ، وعدّ الخطأ في النسبة من المسلمات على حد ظنه . 2 . كوّن الباحث رأيه في نسبة الكتاب قال : ( حينما نلقي نظرة فاحصة على الصفحة الأولى من الكتاب ، أو على أية صفحة منه ندرك أنه ليس هو الكتاب المعني ، فالعارف بأسلوب الطبراني ومنهجه في التأليف يجد أنه مغاير تماما لمنهج الكتاب الذي بين أيدينا ، فالإمام الطبراني يعتمد منهج الحديث . . . ) . والجواب من وجوه عديدة : الوجه الأول : من حيثية المنهج الذي اعتمده المفسر : أولا : للباحث أن يتصور منهج الطبراني في التفسير قياسا على غيره من المفسرين ،