الطبراني

5

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم استهلال إن الحمد للّه رب العالمين ، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . وبعد : فإنه لا يخفى أنّ علم التفسير من أجلّ العلوم وأسمى المعارف ، فهو أحد العلوم الشرعيّة الثلاثة التي أوجبها الشارع الحكيم على جماعة المسلمين ، وجعل تعلّمها من فروض الكفاية ، والسّعي لها من السّنن المندوبات حين تتوفر الأهلية في الجماعة . ولقد قطعت الأمة الإسلامية شوطا بعيدا في إنجاز هذه المهمّات على مدار الأزمان وتغيّر الأحوال ، فوجد من العلماء الأجلّاء من قام بهذه المهمّة على امتداد العقود من القرون الماضية ، في مجال الحديث والفقه والتفسير ، فأدى المهمة ، ونفع الأمة بمعالجة مختلف الأحوال والمشكلات . ومنهم إمامنا الطبرانيّ الكبير في مجال الحديث والتفسير . وإذ نقدم هذا التحقيق للتفسير الكبير للإمام الطبرانيّ ( تفسير القرآن العظيم ) فإننا نقدم مثالا لجهد عالم في حقبة من تاريخ الأمة ؛ لينتفع من علمه ، ويفاد من ممارسته ، وتنضج الخبرة في جيلنا وتزداد الهمّة من تلك الخبرة والعزيمة . فلكلّ زمان رجال يتواصلون مع من سبقهم ؛ لينضجوا خبراتهم إلى من يلحق بهم . نسأل اللّه عزّ وجلّ أن ينفع بجهد عالمنا الكبير الإمام الطبرانيّ رحمه اللّه ، وأن ينفع بما قدّمناه في التحقيق والتدقيق والتعليق ، وما حاولناه بالضّبط والتنسيق ؛ لإخراج هذا الكتاب على أتمّ وجه وأبهى صورة .