الطبراني

498

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

وروي عن ابن عباس وشريح وإبراهيم : ( أنّ الإنظار إنّما يجب في الدّين ، يعني دين الرّبا خاصّة ) « 1 » . وكان شريح يحبس المعسر في غيره من الديون « 2 » . وعن أبي هريرة والحسن والضحّاك : ( أنّ ذلك واجب في كلّ دين ) وهذا هو الأصحّ « 3 » ؛ لأنّ نزول الآية في رأس مال الربا لا يمنع اعتبار سائر الديون بها بالاستدلال والقياس . وذهب بعض النحويّين : إلى أن الرفع في قوله ( ذُو عُسْرَةٍ ) دليل على أنه ابتداء على معنى : وإن وقع ذو عسرة ، أو وجد ذو عسرة ، ولو كان مختصّا هذا بالربا لقال : وإن كان ذا عسرة ، بالنصب . ويحتمل أن يكون تقدير الرفع ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ ) غريما لكم . ومن قرأ ( ميسرة ) بضمّ السين ، فهي لغة . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من أنظر معسرا أو وضع له أظلّه اللّه في ظلّ عرشه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ] « 4 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من أحبّ أن تستجاب دعوته وتنكشف كربته ؛ فلييسّر على المعسر ] « 5 » . وعن أبي بريدة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من أنظر معسرا كان له بكلّ يوم صدقة ] « 6 » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من أدان دينا وهو ينوي أن لا يؤدّيه فهو سارق ] « 7 » . وعن أبي قتادة : أنّ رجلا أتي به إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليصلّي عليه ؛

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 4915 ) عن ابن عباس ، وفي النص ( 4916 ) عن شريح ، وفي النص ( 4917 ) عن إبراهيم . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 4916 ) والنصوص ( 4918 ) . ( 3 ) عن الضحاك أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 4922 ) ، وعن الحسن : النص الأول من النصوص الرقم ( 4918 ) . ( 4 ) أخرجه الطبراني في الأوسط : الحديث ( 5018 ) عن عون بن عبد اللّه بن عتبة . وفي النص ( 883 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . ( 5 ) في الدر المنثور : مج 2 ص 113 ؛ قال السيوطي : « أخرجه أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف عن ابن عمر » . ( 6 ) في الدر المنثور : مج 3 ص 415 ؛ قال السيوطي : « أخرجه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه ، والبيهقي في شعب الإيمان عن بريدة » . ( 7 ) رواه الطبراني في الأوسط : الحديث ( 833 ) عن ميمونة .