الطبراني

406

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

عليها ؛ والّذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه لشحب بالقيح والصّديد ثمّ لحسته ما أدّت حقّه ] « 1 » . قوله عزّ وجلّ : وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 ) ؛ أي ملك غالب يحكم ما أراد ويمتحن بما أحبّ فينتقم ممّن عصاه ، وهو ذو حكمة فيما يأمر من أمر الدين والدنيا ؛ لا يأمر شيئا إلا لحكمة . قوله عزّ وجلّ : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ؛ قال عروة بن الزبير وقتادة في معنى هذه الآية : ( إنّ الطّلاق الّذي يملك فيه الرّجعة مرّتان ؛ فإنّه بعد الطّلقة الثّالثة لا يملك الرّجعة ) . وفي الآية ما يدلّ على هذا ؛ لأنّ اللّه

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : الحديث ( 12003 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وفي مجمع الزوائد : ج 9 ص 5 ؛ قال الهيثمي : « رواه الطبراني وفيه أبو عزة الدباغ ، وثقه ابن حبان ، واسمه الحكم بن طهمان ، وبقية رجاله ثقات » . ولفظه من دون ذكر الزيادة : [ والذي نفسي بيده - ما أدت حقه ] . وأخرجه أيضا : الحديث ( 5084 و 5116 و 5117 ) عن زيد بن أرقم ، والزيادة فيه بلفظ آخر : [ ولا تؤدّي المرأة حقّ زوجها حتّى لو سألها نفسها على قتب لأعطته ] . في الزوائد : ج 4 ص 308 ؛ قال الهيثمي : « رواه الطبراني في الكبير والأوسط - وفي إسناد الأول - قال : رجاله رجال الصحيح خلا المغيرة بن مسلم ، وهو ثقة » . وفي ج 4 ص 310 ؛ قال : « رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح خلا صدقة بن عبد اللّه السمين ، وثقه أبو حاتم وجماعة ، وضعفه البخاري وجماعة » . أما الزيادة ، فهي على ما يبدو من كلام معاذ ، وربما أدرجه البعض في الحديث . في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : ج 4 ص 308 ؛ قال الهيثمي : « رواه أحمد والطبراني من رواية عبد الحميد ابن بهرام عن شهر ؛ وفيهما ضعف وقد وثقا » . ولفظ الحديث كما في السنن : [ ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد ، ولو كان أحد ينبغي أن يسجد لأحد ، لأمرت الزّوجة أن تسجد لزوجها لما عظّم اللّه عليها من حقّه ] . أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أبواب الرضاع : الحديث ( 1159 ) . وابن حبان في الصحيح : كتاب النكاح : باب معاشرة الزوجين : الحديث ( 4162 ) واللفظ له . وفي إسنادهما محمّد بن عمرو ، روى له أصحاب السنن ، وروى له البخاري مقرونا ، ومسلم متابعة ، وهو حسن الحديث . وقال الترمذي : حديث حسن غريب .