الطبراني

109

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

هذا الجزء الأوّل من تفسير القرآن العظيم تأليف فريد عصره الإمام الهمام شيخ الإسلام الشّيخ الطّبرانيّ الكبير نفع اللّه به النّفع العميم . التّفسير الكبير تفسير القرآن العظيم الحمد للّه الّذي أكرمنا بالنّور المبين ؛ وهدانا للحقّ اليقين ؛ كتاب اللّه العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؛ تنزيل من حكيم حميد . والصّلاة والسّلام على نبيّ الرّحمة وإمام الحكمة المنتخب من طينة الكرم ؛ وسلالة المجد الأقدم ؛ سيّد المرسلين ؛ وخاتم النّبيّين ؛ وعلى آله التّائبين الطّاهرين . تفسير البسملة قوله تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) قوله عزّ وجلّ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . تعليم منه سبحانه ؛ ليذكروا اسمه عند افتتاح القراءة وغيرها ؛ تبرّكا به . ومعناه أبدا : ( بِسْمِ اللَّهِ ) ؛ لأنّ حرف الباء مع سائر حروف الجرّ لا يستغني عن فعل مضمر أو مظهر ؛ فكان ضمير الباء في هذه الآية : الأمر . واختلف الناس في معنى اشتقاق الاسم ؛ وأكثر أهل اللّغة على أنه مشتقّ من السّموّ ؛ وهو الرّفعة . ومعنى الاسم التنبيه على المسمّى والدلالة عليه . وقال بعضهم : مشتقّ من السّمة ؛ وهي العلامة ؛ فكان الاسم علامة للمسمّى . وأمّا ( اللّه ) فقال بعضهم : هو اسم لا اشتقاق له ؛ مثل قولك : فرس ؛ ورجل ؛ وجبل ؛ ومعناه عند أهل اللّسان : المستحقّ للعبادة ؛ ولذلك سمّت العرب أصنامهم :